تفاصيل عملية الضبط والملاحقة الأمنية
نجحت الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتنسيق الوثيق مع قطاع الأمن العام، في رصد وتحديد هوية المسؤول عن إدارة صفحات إلكترونية تبث محتوى غير لائق. وأسفرت التحريات المكثفة عن ضبط طالب مقيم بدائرة قسم شرطة دمنهور بمحافظة البحيرة، وذلك بعد ثبوت تورطه في إدارة صفحتين على مواقع التواصل الاجتماعي مخصصتين لنشر مقاطع فيديو تتنافى مع القيم والمبادئ المجتمعية السائدة.
عملية الضبط تمت بعد رصد دقيق لنشاط تلك الصفحات، حيث تحركت الأجهزة الأمنية فور التأكد من هوية القائم على إدارتها. وتم التحفظ على الهاتف المحمول الخاص بالطالب، والذي خضع للفحص الفني الدقيق من قبل المختصين، حيث أظهرت النتائج وجود أدلة رقمية قاطعة تؤكد تورطه المباشر في إدارة تلك الصفحات ونشر المحتوى محل التحقيق.
اعترافات المتهم والدوافع وراء النشاط
خلال التحقيقات الأولية التي أجرتها الجهات الأمنية، أقر الطالب بارتكابه للواقعة المنسوبة إليه بشكل تفصيلي. وأوضح المتهم في اعترافاته أن الهدف الأساسي من وراء بث تلك المقاطع هو زيادة نسب المشاهدات والمتابعات على صفحاته، سعياً منه لتحقيق أرباح مالية من خلال المنصات الرقمية التي يستغلها.
تعد هذه الواقعة جزءاً من جهود وزارة الداخلية المستمرة في مراقبة الفضاء الإلكتروني وضبط أي محاولات لاستغلال التكنولوجيا في نشر محتوى يسيء للقيم المجتمعية أو يخالف القانون. وتؤكد الأجهزة الأمنية التزامها بملاحقة كافة أشكال الجرائم التقنية التي تستهدف استقرار المجتمع أو تروج لممارسات غير مقبولة أخلاقياً.
موقف الشريكة في المقاطع المصورة
كشفت التحقيقات الأمنية عن تفاصيل إضافية تتعلق بالأشخاص المشاركين في مقاطع الفيديو التي تم رصدها. وتبين أن الفتاة التي تظهر برفقة الطالب في تلك المقاطع تقيم خارج البلاد حالياً، حيث تقوم ببث تلك المقاطع من إحدى الدول الأجنبية، وهو ما يضع القضية في إطار التعاون التقني لمتابعة مصادر المحتوى.
وقد اتخذت السلطات المختصة كافة الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الواقعة، حيث تم تحرير المحضر القانوني اللازم وإحالة المتهم إلى جهات التحقيق لمباشرة الإجراءات القضائية بحقه. وتواصل الأجهزة الأمنية فحص كافة جوانب القضية لضمان تطبيق القانون، مع التأكيد على أن الرقابة الإلكترونية مستمرة لرصد أي تجاوزات مشابهة قد تظهر على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، وذلك في إطار حماية الفضاء الرقمي من الاستغلال السلبي الذي يهدف للربح على حساب القيم المجتمعية.
