تراجع عن التوسع وإنهاء حالة الجدل
أعلن المحامي الجنائي أشرف نبيل رسمياً حذف إعلان التوظيف الذي نشره مؤخراً لطلب محامين جدد، مؤكداً تراجعه الكامل عن خطة التوسع المؤسسي التي كان يعتزم تنفيذها. وأوضح نبيل في منشور عبر حسابه الرسمي على موقع فيسبوك أن العمل في مكتبه سيقتصر مستقبلاً عليه وعلى فريقه الحالي فقط، متعهداً بعدم الاستعانة بأي عناصر جديدة بشكل قاطع وأبدي.
جاء هذا القرار في أعقاب حالة من الجدل الواسع التي شهدتها منصات التواصل الاجتماعي، حيث أوضح نبيل أن الإعلان كان يستهدف في الأساس محامين مقيدين بجداول نقابة المحامين، ممن يمتلكون خبرات مهنية سابقة في القضاء أو النيابة أو الشرطة. وتساءل نبيل في توضيحه: "أليسوا الآن بمحامين؟"، مشيراً إلى أن أصحاب الخبرات السابقة أصبحوا بعد تركهم وظائفهم محامين ممارسين للمهنة، نافياً وجود أي نية للإساءة لأي طرف.
اعتذار وتأكيد على الاحترام المتبادل
تقدم المحامي أشرف نبيل باعتذار عما وصفه بـ "خطأ لم يقع"، مشدداً على احترامه الكامل لقضاة مصر الحاليين والسابقين. وأكد أن ما جمعه بالقضاة والمحامين طوال سنوات عمله هو الاحترام والتقدير المتبادل، معتبراً أن تفسير الإعلان بشكل مغاير للمقصود أدى إلى سوء فهم وتأويلات غير دقيقة لمقاصد الإعلان، داعياً الجميع إلى عدم الالتفات لمحاولات تأويل النوايا.
وأضاف نبيل أن بعض التعليقات التي صاحبت الإعلان تضمنت حذفاً وإضافة لأحرف وكلمات ذات دلالة مسيئة، وهو ما ساهم في تأجيج السجال بين القضاة والمحامين. واختتم بيانه بالتأكيد على تمسكه باحترام جناحي العدالة، قائلاً: "المجد للمحامين والمجد للقضاة"، معلناً البدء في حذف كافة المنشورات المتعلقة بإعلان الوظائف لإنهاء الأزمة.
تحقيق نقابة المحامين في الواقعة
من جانبها، أعلنت نقابة المحامين استنكارها للسجال الذي دار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن بعض العبارات المتبادلة تجاوزت حدود النقاش المهني والاختلاف المقبول. وقررت النقابة إحالة أشرف نبيل، صاحب إعلان التوظيف، إلى التحقيق، بالإضافة إلى عدد من أصحاب التعليقات والمنشورات المرتبطة بالواقعة، ومن بينهم المحامية هايدي الفضالي.
وأوضحت النقابة في بيان رسمي أن الإحالة تهدف لبحث مدى وجود مخالفات مهنية أو تأديبية، مشددة على أن هذا القرار لا يعني الإدانة المسبقة، وأن المسؤولية التأديبية شخصية وتخضع للتحقيقات والضمانات القانونية المقررة. وأكدت النقابة أن حرية الرأي لا تبرر الإساءة أو التشهير أو الانتقاص من أي طرف من أطراف منظومة العدالة، داعية إلى الحفاظ على كرامة المهنة واحترام القضاء وأعضاء السلطة القضائية، وتجنب المنازعات الشخصية التي لا تتناسب مع مكانة القضاء والمحاماة.
شددت النقابة على أن الاختلاف حق مكفول، وأن النقد المباح لا ينبغي أن يتحول إلى إساءة، داعية إلى الحفاظ على الاحترام المتبادل بين جناحي العدالة.
