إرشادات السلامة أثناء الهزات الأرضية
أكد الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية، أن التعامل الأمثل مع الزلازل يتطلب الهدوء والثبات الانفعالي، موضحاً أن الزلازل ظاهرة لحظية لا يمكن التنبؤ بها مسبقاً، على عكس البراكين التي تسبقها مؤشرات غازية. وفي تصريحات تلفزيونية خلال برنامج "على مسئوليتي" مع الإعلامي أحمد موسى على قناة "صدى البلد"، أوضح نبوي أن البراكين تتيح فرصة للتنبؤ قبل وقوعها بقرابة 15 دقيقة، مما يسمح بإجلاء السكان، بينما تظل الزلازل أحداثاً مباغتة لا تمنح وقتاً للتحذير المسبق.
تجنب التدافع داخل المباني
حذر نبوي من مخاطر التدافع والهلع أثناء وقوع الهزات الأرضية، مشيراً إلى أن أغلب الوفيات المسجلة في زلزال عام 1992 كانت نتيجة التدافع العشوائي. وأوضح أن التدافع نحو السلالم والمصاعد يعد من أخطر السلوكيات، كونها تُصنف كأضعف أجزاء المبنى إنشائياً، مما يجعلها عرضة للانهيار أو التضرر بشكل أكبر أثناء الاهتزازات.
وشدد رئيس المعهد على ضرورة اتباع خطوات محددة لضمان السلامة الشخصية، ومنها:
- الابتعاد التام عن السلالم والمصاعد وعدم استخدامها أثناء الهزة.
- الاحتماء تحت المكاتب أو الطاولات المتينة في أماكن العمل أو المنازل عند الشعور بالهزة.
- تجنب التواجد بالقرب من الحوائط أو الشرفات الخارجية لتفادي سقوط الأجسام الصلبة أو أجزاء من الواجهات.
- الامتناع عن الخروج العشوائي إلى الشوارع، حيث إن التواجد في الخارج قد يعرض الأفراد لخطر سقوط الشرفات أو الأجسام من المباني المرتفعة.
- الحفاظ على الثبات الانفعالي والهدوء، وتجنب الجري العشوائي الذي قد يؤدي إلى إصابات غير مباشرة.
صيانة المباني كإجراء وقائي
انتقل الدكتور باسم نبوي للحديث عن الإجراءات الوقائية طويلة المدى، مؤكداً على ضرورة إجراء صيانة دورية للمباني لضمان سلامتها الهيكلية. وأشار بشكل خاص إلى أهمية فحص شبكات المياه والمواسير داخل العقارات، واصفاً تسريبات المياه بأنها تمثل خطراً هيكلياً يشبه "السرطان" الذي ينخر في أساسات المباني على المدى البعيد.
وأوضح نبوي أن الوعي المجتمعي بطرق التعامل مع الكوارث الطبيعية يعد جزءاً لا يتجزأ من منظومة السلامة العامة، داعياً المواطنين إلى عدم الانسياق وراء مشاعر الذعر التي قد تؤدي إلى نتائج كارثية تفوق في أثرها أثر الزلزال نفسه. وأكد أن المعهد يواصل تقديم التوعية اللازمة للمواطنين حول كيفية التصرف الصحيح، مشدداً على أن الثبات الانفعالي هو خط الدفاع الأول لتقليل الخسائر البشرية والمادية في مثل هذه الظروف الطارئة.
