رصد توابع زلزالية وتفسير الظاهرة
أعلن الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، عن رصد عدة توابع للزلزال بلغت قوتها 3 درجات على مقياس ريختر. وأوضح نبوي، خلال استضافته في برنامج «على مسئوليتي» مع الإعلامي أحمد موسى على قناة «صدى البلد»، أن هذه التوابع تعد ظاهرة طبيعية ومألوفة تتيح للقشرة الأرضية تفريغ طاقتها الكامنة عقب وقوع الهزة الرئيسية، مؤكداً أن الأرض في هذه الحالة تعمل على «التنفس» لاستعادة استقرارها.
منظومة الرصد الوطنية وتوزيع المحطات
أكد رئيس المعهد أن الدولة تولي اهتماماً بالغاً لملف رصد النشاط الزلزالي، حيث تمتلك منظومة متكاملة تضم 70 محطة تغطي كافة أنحاء الجمهورية، من بينها 9 محطات متطورة من الجيل الخامس. وتتوزع هذه المحطات وفق رؤية استراتيجية دقيقة، حيث خصص المعهد 25 محطة في منطقة السد العالي بأسوان لمراقبة التأثيرات الناتجة عن تراكم المياه المحملة بالطمي القادمة من إثيوبيا، والتي قد تؤدي إلى ضغوط على القشرة الأرضية في تلك المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، تنتشر محطات الرصد على طول السواحل المصرية، وهي مجهزة تقنياً بقدرات عالية تمكنها من رصد الهزات الأرضية التي تقع داخل الحدود المصرية أو حتى خارجها في المناطق المجاورة. وتعمل هذه المحطات كذراع علمي أساسي للدولة في متابعة المتغيرات الجيولوجية لحظة بلحظة، مما يعزز من قاعدة البيانات الوطنية حول النشاط الزلزالي.
حقيقة التنبؤ بالزلازل والرسائل التحذيرية
شدد الدكتور باسم نبوي على أن التنبؤ بمواعيد حدوث الزلازل يظل أمراً غير ممكن علمياً حتى اللحظة الراهنة، نظراً لكون الزلازل طاقة كامنة داخل باطن الأرض لا تخضع لمعايير التوقع الزمني. وفي هذا السياق، انتقد نبوي الادعاءات التي يروجها البعض، وعلى رأسهم من يُعرف بـ «العالم الهولندي»، مؤكداً أنه لا يتبع أي جهة بحثية معتمدة، وأن أسلوبه يعتمد على رصد مناطق التصدعات النشطة وتوقع حدوث هزات فيها لاحقاً، وهو ما لا يعد تنبؤاً علمياً دقيقاً بالزمان والمكان.
وحذر نبوي من أن بعض المواقع الإلكترونية تعيد نشر هذه التوقعات غير العلمية بهدف زيادة نسب المشاهدة وتحقيق «الترافيك». وفيما يخص التنبيهات التي تصل لبعض مستخدمي الهواتف المحمولة قبل وقوع الزلزال، أوضح رئيس المعهد أنها ليست تنبؤاً مسبقاً، بل هي تقنيات رصد مبكر تابعة لمنظمات دولية تقوم بإرسال إشعارات فورية بمجرد التقاط الموجات الزلزالية الأولى، مما يمنح المستخدمين ثوانٍ قليلة قبل وصول الهزة الفعلية إلى موقعهم.
