وزارة الأوقاف تحدد «الماء حياة ونماء» موضوعاً لخطبة الجمعة

وزارة الأوقاف تحدد «الماء حياة ونماء» موضوعاً لخطبة الجمعة

موضوع الخطبة الموحد

أعلنت وزارة الأوقاف أن موضوع خطبة الجمعة اليوم، الموافق 10 صفر 1448هـ / 24 يوليو 2026م، يأتي تحت عنوان «الماء حياة ونماء». وتهدف الخطبة إلى تعزيز الوعي المجتمعي حول ضرورة صون المياه والممتلكات العامة، باعتبار ذلك واجباً شرعياً ووطنياً، مع التركيز في الخطبة الثانية على محور أن الموارد المائية ليست ملكاً خاصاً.

محاور التوعية المائية

تتضمن الخطبة توجيهات للأئمة للتركيز على عدة محاور رئيسية، أبرزها:

  • المسؤولية الدينية والوطنية: التأكيد على أن الحفاظ على المياه يعد عبادة يتقرب بها العبد إلى الله، ومسؤولية وطنية لحماية مقدرات البلاد وأمنها القومي، مستشهدة بالهدي النبوي في صون الموارد.
  • ترشيد الاستهلاك: دعوة المصلين إلى تبني سلوكيات إيجابية في التعامل مع المياه، مثل تجنب الإسراف في الوضوء أو التنظيف، وإصلاح تسريبات شبكات المياه، استناداً إلى النهي النبوي عن الإسراف حتى على النهر الجاري.
  • حماية الموارد: التحذير من إلقاء المخلفات في نهر النيل، واعتبار ذلك سلوكاً مرفوضاً شرعاً وقانوناً، والتأكيد على أن هدر المياه مخالفة شرعية تحرم العبد من شكر المنعم.
  • الأمن المائي المستدام: تخصيص الخطبة الثانية للتأكيد على أن الموارد المائية ملكية عامة تتطلب تكاتف الجميع في إدارتها وحمايتها لضمان استقرار وتنمية الأوطان.
أكدت وزارة الأوقاف على جميع الأئمة ضرورة الالتزام بمضمون الخطبة والمدة الزمنية المحددة لها، لضمان إيصال الرسالة التوعوية بشكل موحد في جميع مساجد الجمهورية.

القيم الدينية والوطنية في الخطبة

تستعرض الخطبة قيمة الماء كآية كبرى للتثبيت والتأييد في قصص الأنبياء، مشيرة إلى نجاة نوح بماء انهمر، وطريق النجاة لموسى، ونصر المسلمين في بدر، وصولاً إلى معركة العاشر من رمضان. وتشدد الوزارة على أن صيانة هذا الفيض الرباني من النقصان تعد جزءاً من شكر الخالق، وتدعو المصلين إلى استشعار الأمانة الملقاة على عاتقهم في حفظ هذه النعمة.

كما تستحضر الخطبة حديث النبي ﷺ حول القائم على حدود الله والواقع فيها، لتشبيه المجتمع بمن ركبوا السفينة، حيث يؤدي الحفاظ على الموارد إلى نجاة الجميع، بينما يؤدي الإهمال إلى الهلاك. وتدعو الخطبة إلى استخدام وسائل الري الحديثة بحكمة، والتحلي بالوعي في إدارة الموارد المائية، مؤكدة أن الأمن المائي هو الركيزة التي تُبنى عليها الحضارات وتزول بسببها أسباب النزاع، استناداً إلى الآية الكريمة: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾.