دعوات بن غفير لتصعيد العمليات العسكرية
جدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، إطلاق تصريحات متطرفة تدعو إلى تصعيد العمليات العسكرية في قطاع غزة، مطالباً بتنفيذ عمليات قتل يومية واسعة النطاق. جاءت هذه التصريحات خلال مقابلة أجراها مع روم براسلافسكي، وهو أسير سابق لدى حركة حماس، حيث ناقش الطرفان مسار تعافي إسرائيل من أحداث السابع من أكتوبر 2023.
وانتقد بن غفير صراحةً تراجع وتيرة القصف والعمليات الميدانية في القطاع، معتبراً أن هناك حاجة ملحة لتغيير الاستراتيجية العسكرية الحالية. وقال بن غفير في المقابلة: "ليس سراً أنني أختلف مع رئيس الوزراء، وأعتقد أنه يجب تنفيذ اغتيالات مستهدفة في غزة، والتخلص من 30 إلى 40 شخصاً كل ليلة". وأضاف أن هذه العمليات لا يجب أن تقتصر فقط على من يشكلون تهديداً مباشراً، مستخدماً لغة تحريضية ضد سكان القطاع.
التهجير القسري ومشاريع الاستيطان
لم تتوقف دعوات الوزير الإسرائيلي عند العمليات العسكرية، بل امتدت لتشمل المطالبة ببدء عمليات تهجير جماعي لسكان قطاع غزة، معتبراً أن القطاع يجب أن يخضع للاستيطان الإسرائيلي بالكامل. وأكد بن غفير رؤيته قائلاً: "أرى غزة بأكملها ملكاً لنا؛ الاستيطان لا يقتصر على غوش قطيف، بل يشمل جميع أنحاء غزة".
وتتضمن خطة بن غفير تشجيع هجرة السكان الفلسطينيين إلى دول أخرى، بينما استثنى من دعوات الهجرة من وصفهم بـ"الإرهابيين"، مطالباً بقتلهم واحداً تلو الآخر. وتصنف هذه الدعوات من قبل خبراء القانون الدولي ضمن خانة التطهير العرقي، مما يضعها في دائرة الضوء القانوني الدولي.
النفوذ السياسي والمسار القانوني
على الرغم من عدم امتلاك بن غفير صلاحيات عسكرية مباشرة لإصدار أوامر ميدانية للجيش، إلا أنه يمارس نفوذاً واسعاً في السياسة الإسرائيلية بصفته وزيراً للأمن القومي. وتخضع لسلطته المباشرة مصلحة السجون الإسرائيلية والشرطة الوطنية، وهي مؤسسات استخدمها في تنفيذ سياسات مثيرة للجدل، بما في ذلك التضييق على الأسرى الفلسطينيين.
وقد تباهى بن غفير سابقاً بتقليص الوجبات الغذائية المخصصة للأسرى، وهو ما أكدته المحكمة العليا الإسرائيلية في حكم صدر عام 2025، حيث أثبتت أن إدارة السجون تحرم المعتقلين من الحد الأدنى للغذاء الأساسي الضروري. وتُستخدم هذه التصريحات والمواقف من قبل أطراف دولية كأدلة إثبات أمام محكمة العدل الدولية في سياق التحقيقات المتعلقة بالاتهامات الموجهة لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، وهي اتهامات تواصل الحكومة الإسرائيلية نفيها بشكل رسمي.
تُستخدم هذه التصريحات والمواقف من قبل أطراف دولية كأدلة إثبات أمام محكمة العدل الدولية في سياق التحقيقات المتعلقة بالاتهامات الموجهة لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، وهو ما تنفيه الحكومة الإسرائيلية.
