تفاصيل العقوبة المالية
أعلنت الوكالة الوطنية لحماية البيانات في البرازيل عن فرض غرامة مالية قدرها 153.7 مليون ريال برازيلي، ما يعادل قرابة 30 مليون دولار، على شركة «بايت دانس» المالكة لمنصة «تيك توك». جاء هذا القرار عقب تحقيقات رسمية أثبتت وجود مخالفات جسيمة في آليات التعامل مع بيانات الأطفال والمراهقين، وفقاً لما نشر في الجريدة الرسمية البرازيلية.
أسباب القرار الرقابي
كشفت التحقيقات عن قصور تقني وتنظيمي في حماية خصوصية المستخدمين القاصرين، حيث تمثلت أبرز المخالفات في:
- معالجة بيانات شخصية للقاصرين دون وجود أساس قانوني ملائم.
- ضعف الإجراءات المتبعة للتحقق من أعمار المستخدمين.
- استخدام بيانات القاصرين في تخصيص المحتوى وتوجيه الإعلانات دون ضمانات كافية.
- جمع البيانات عبر الحسابات المسجلة أو من خلال تصفح المحتوى دون تسجيل دخول.
وأوضحت الوكالة أن المنصة قامت بمعالجة بيانات المستخدمين الصغار لأغراض تخصيص المحتوى والإعلانات، وهي ممارسات اعتبرتها الجهة الرقابية غير متوافقة مع القواعد القانونية المعمول بها لحماية القاصرين. كما رصدت السلطات ثغرات في آليتين مختلفتين لاستخدام المنصة، سواء عبر الحسابات الشخصية أو من خلال التصفح المباشر دون تسجيل حساب، مما سهل الوصول لبيانات المستخدمين دون قيود كافية.
موقف السلطات البرازيلية
أكد فابريسيو لوبيز، مسؤول الرقابة في الوكالة، أن المنصة فشلت في منع وصول من هم دون السن القانونية إلى الخدمة، مشدداً على أن هذه العقوبة تعد رسالة حازمة لجميع منصات التواصل الاجتماعي. وأشار لوبيز إلى ضرورة مراجعة المنصات لأنظمتها التقنية لضمان الامتثال للقوانين البرازيلية وحماية خصوصية المستخدمين الصغار.
وأضاف المسؤول البرازيلي أن السلطات تتعامل بجدية بالغة مع ملف حماية بيانات الأطفال والمراهقين، مؤكداً أن هذه الخطوة تهدف إلى دفع الشركات التقنية الكبرى نحو اتخاذ إجراءات تصحيحية فورية. وتأمل الوكالة أن تساهم هذه الغرامة في تعزيز الالتزام القانوني لدى كافة المنصات الرقمية العاملة في البلاد، لضمان توفير بيئة آمنة للمستخدمين القاصرين ومنع استغلال بياناتهم الشخصية في أنشطة تجارية أو إعلانية غير مصرح بها قانوناً.
تؤكد هذه الغرامة التزام السلطات البرازيلية بتطبيق القوانين الصارمة لحماية خصوصية الأطفال في الفضاء الرقمي، وتضع منصات التواصل أمام مسؤولياتها التقنية والقانونية.
