توضيح رسمي بشأن طبيعة اللجان الاستشارية
أصدر مجلس الوزراء بياناً توضيحياً حاسماً بشأن طبيعة عمل أعضاء اللجان الاستشارية التي تضم نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات متنوعة. وأكد المجلس في بيانه أن هؤلاء الأعضاء لا يشغلون منصب مستشار لرئيس الوزراء، كما أنهم لا يتبعون مجلس الوزراء وظيفياً بأي شكل من الأشكال، ولا يحملون أي صفة رسمية داخل المؤسسة الحكومية.
تأتي هذه الخطوة في إطار حرص الحكومة على ضبط الأداء الإعلامي وتوضيح الحقائق للرأي العام، خاصة بعد رصد ممارسات غير دقيقة من قبل بعض أعضاء هذه اللجان. وقد شدد المجلس على أن هؤلاء الأفراد، رغم أهمية خبراتهم، لا يمتلكون صلاحية التحدث باسم الحكومة أو تمثيلها في المحافل الرسمية أو وسائل الإعلام.
أهداف تشكيل اللجان وتعدد الرؤى
أوضح مجلس الوزراء أن الهدف الجوهري من تشكيل هذه اللجان الاستشارية هو الاستعانة بمجموعة متنوعة من الرؤى والأفكار والتوجهات العلمية والعملية. ويسعى المجلس من خلال هذه الخطوة إلى ضمان تعدد وجهات النظر عند دراسة الملفات المختلفة، وذلك لضمان عدم انفراد الحكومة بالقرارات والوصول إلى أفضل النتائج الممكنة عبر إثراء النقاش بالخبرات المتخصصة.
تعتمد آلية عمل هذه اللجان على تقديم المشورة الفنية والتقنية في مجالات محددة، وهي تهدف إلى خلق حالة من الحوار البنّاء بعيداً عن الأطر البيروقراطية الرسمية. ومع ذلك، فإن هذه الاستعانة بالخبرات لا تمنح العضو صفة الموظف العام أو المستشار السياسي، وهو ما يضع حدوداً فاصلة بين دور الخبير الاستشاري ودور المسؤول الحكومي المعتمد.
التعامل مع التصريحات الفردية في الإعلام
رصدت الحكومة في الآونة الأخيرة قيام بعض أعضاء هذه اللجان بتقديم أنفسهم في وسائل الإعلام والمنصات العامة بصفة مستشار لرئيس الوزراء أو مستشار بمجلس الوزراء، وهو أمر أكد المجلس أنه غير صحيح ومخالف للواقع الوظيفي. وأشار البيان إلى أن هذه التصرفات أدت إلى خلط لدى الجمهور، حيث نُسبت آراء فردية إلى الحكومة على أنها توجهات رسمية.
بناءً على ذلك، شدد مجلس الوزراء على النقاط التالية:
- التصريحات الصادرة عن هؤلاء الأعضاء تعبر عن آرائهم الشخصية فقط ولا تلزم الدولة بأي حال.
- لا تمثل هذه الآراء التوجهات الرسمية للحكومة أو سياساتها المعلنة.
- يجب على وسائل الإعلام والمواطنين عدم نسب أي تصريحات لهؤلاء الأشخاص إلى مجلس الوزراء أو اعتباره مصدراً لها.
تؤكد الحكومة من خلال هذا التنويه على ضرورة تحري الدقة في نقل المعلومات، والاعتماد فقط على المصادر الرسمية والمتحدثين المعتمدين باسم مجلس الوزراء عند تناول القضايا والقرارات الحكومية. ويأتي هذا التوضيح لقطع الطريق على أي محاولات لاستغلال الصفة الاستشارية في غير موضعها الصحيح، ولضمان شفافية التواصل بين الحكومة والجمهور في كافة الملفات الوطنية.
