بدء جلسات الاستئناف أمام المحكمة الاقتصادية
بدأت محكمة جنايات القاهرة الاقتصادية نظر الاستئناف المقدم من 13 متهماً في القضية المعروفة إعلامياً بـ منصة FBC، وذلك على الحكم الصادر بحقهم بالسجن لمدة 5 سنوات وتغريمهم 10 ملايين جنيه، مع إلزامهم برد 14 مليون جنيه. وقد تقدم المحامي أحمد بشير الغزاوي، بصفته دفاعاً عن عدد من المتهمين، بمذكرة رسمية للاستئناف على الحكم الصادر ضد موكليه، مطالباً بإعادة النظر في العقوبات المقررة بحقهم على خلفية اتهامهم بالاحتيال والاستيلاء على أموال المواطنين عبر المنصة الإلكترونية.
تفاصيل المخطط الاحتيالي والتحقيقات
تعود جذور القضية إلى إدانة المتهمين بالاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم عبر منصة استثمارية وهمية زعمت توفير فرص لتحقيق أرباح مالية مقابل تنفيذ مهام عبر الإنترنت. وأظهرت تحقيقات نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال، بناءً على بلاغات رسمية تقدم بها 537 مواطناً، تعرضهم لعمليات نصب منظمة تجاوزت قيمتها الإجمالية 15 مليوناً و929 ألفاً و357 جنيهاً، حيث كشفت التحقيقات عن مخطط قادته عناصر أجنبية ونفذه المتهمون المصريون.
واعتمدت النيابة العامة في قرار الإحالة على شهادات أكثر من 350 شاهداً، بالإضافة إلى تقارير فنية دقيقة أثبتت زيف ادعاءات المنصة، حيث أكدت الجهات الرقابية المختصة عدم منحها أي تراخيص للعمل في هذا المجال. كما اتخذت النيابة إجراءات احترازية مشددة شملت التحفظ على أموال المتهمين، وإدراج أسمائهم على قوائم الممنوعين من السفر، وتجميد المحافظ الإلكترونية المستخدمة في المخطط، وإيقاف التعامل على شرائح الهواتف المضبوطة.
أساليب الترويج والتحذيرات الرسمية
استخدم المتهمون أساليب تقنية للترويج لنشاطهم الاحتيالي، شملت إنشاء مجموعات عبر تطبيقي واتساب وتيليجرام لجذب الضحايا، مع الادعاء الكاذب بالحصول على تراخيص رسمية لممارسة النشاط الاستثماري. كما لجأ المتهمون إلى استخدام محافظ إلكترونية وسجلات تجارية مزورة لإضفاء طابع الشرعية على عملياتهم، وهو ما كشفته الأدلة الفنية والرقمية التي جمعتها الأجهزة الأمنية خلال فترة التحقيقات.
وفي سياق متصل، اختتمت النيابة العامة بيانها حول القضية بتوجيه تحذير شديد اللهجة للمواطنين من الانسياق وراء وعود الثراء السريع عبر الإنترنت. وأكدت النيابة أن مثل هذه المنصات تمثل واجهات لتنظيمات إجرامية تستهدف الاستيلاء على أموال المواطنين، مشددة على ضرورة التأكد من التراخيص الرسمية قبل التعامل مع أي جهة استثمارية عبر الشبكة العنكبوتية، وذلك لتفادي الوقوع ضحية لمخططات النصب الممنهجة التي تستغل التطور الرقمي في ارتكاب جرائمها.
