الرئيس الصيني يبدي إعجابه بآثار توت عنخ آمون بالمتحف الكبير

الرئيس الصيني يبدي إعجابه بآثار توت عنخ آمون بالمتحف الكبير

تفاصيل جولة الرئيس الصيني في المتحف الكبير

أبدى الرئيس الصيني شي جين بينج إعجابه الشديد بقطع الآثار المصرية خلال جولته في المتحف المصري الكبير برفقة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وذكر المرشد السياحي عباس سيد، خريج كلية الألسن بجامعة عين شمس، أن المهمة التي تولاها للشرح للقيادتين حملت في طياتها مشاعر الهيبة والفخر بوجودهما معاً في هذا الصرح الحضاري الكبير.

وأوضح عباس سيد خلال استضافته في قناة إكسترا نيوز، أن الرئيس الصيني توقف طويلاً أمام القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون، مبدياً انبهاراً شديداً بدقة الصناعة اليدوية. وأشار المرشد إلى أن الزعيم الصيني استفسر عن سر استخدام الذهب الذي يرمز للخلود في الحضارة المصرية القديمة، وعن تقنيات ترصيع القناع بالأحجار شبه الكريمة.

استفسارات حول الصناعة المصرية القديمة

طرح الرئيس الصيني تساؤلات حول دقة الصناعة اليدوية للقناع واستخدام الذهب كرمز للخلود في الحضارة المصرية. كما استفسر عن طبيعة الأحجار المستخدمة في الآثار، وما إذا كانت ذات منشأ محلي. وأكد عباس سيد خلال حديثه، أن جميع الأحجار المستخدمة في تلك القطع هي خامات مصرية بنسبة 100%، حيث أجاب الضيف بأن الحضارة المصرية هي حضارة حجرية استثنائية تسجل الخلود.

من جانبه، عزز الرئيس عبد الفتاح السيسي هذه الإجابة بالإشارة إلى النقوش التاريخية الموجودة على بوابة المتحف، لتأكيد أصالة الخامات المصرية أمام الضيف الكبير. وتعد هذه الزيارة محطة هامة في تعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين، حيث تعكس اهتمام القيادة الصينية بالاطلاع على عمق التاريخ المصري وتراثه الفريد.

ربط الحضارتين المصرية والصينية

اعتمد المرشد السياحي استراتيجية لتقريب المسافات التاريخية بين الشعوب، حيث أجرى مقارنة تاريخية بين مسلة الملكة حتشبسوت والإمبراطورة الصينية الشهيرة وو تسيتيان. وأكد أن هذا الربط الثقافي أضفى عمقاً تاريخياً نال استحسان القيادتين، وساهم في إثراء الحوار حول الحضارات القديمة التي شكلت وجدان البشرية.

يذكر أن هذه الزيارة ليست الأولى للمرشد السياحي عباس سيد مع الرئيس الصيني، حيث سبق له تقديم شرح تاريخي له لمدة 5 دقائق باللغة الصينية في مدينة الأقصر عام 2016، والتقط معه صورة تذكارية في ذلك الوقت. ويأتي هذا اللقاء الجديد في المتحف المصري الكبير ليؤكد استمرارية الاهتمام الصيني بالثقافة المصرية، ويعزز من مكانة المتحف كوجهة عالمية رئيسية للتعرف على كنوز الفراعنة التي لا تزال تبهر العالم بدقتها وجمالياتها الفنية.