تفاصيل الحادث المأساوي في مدينة غزة
شهدت منطقة الصناعة جنوب غرب مدينة غزة فجر الأربعاء انهياراً لمبنى سكني مأهول، مما أسفر عن وقوع خسائر بشرية كبيرة. وأكدت وزارة الصحة في القطاع وصول جثامين 6 قتلى، بينهم أطفال، إلى مجمع الشفاء الطبي، بالإضافة إلى إصابة 15 شخصاً بجروح متفاوتة جراء الحادث. وتشير التقديرات الميدانية إلى وجود أكثر من 60 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين أو العالقين تحت ركام المبنى المنهار.
وقع الانهيار في عمارة السعادة المكونة من 6 طوابق خلال ساعات الليل بينما كان السكان والنازحون نائمين داخل الشقق أو في خيام أقيمت بجوار المبنى. وأوضح شهود عيان أن العمارة كانت قد تعرضت لأضرار إنشائية وتصدعات واضحة نتيجة قصف إسرائيلي سابق، مما جعلها غير آمنة للسكن قبل أن تنهار بشكل مفاجئ على من فيها.
تحديات عمليات الإنقاذ ونقص المعدات
تواصل طواقم الدفاع المدني في غزة، بالتعاون مع فرق بلدية غزة، جهودها المضنية للبحث عن ناجين تحت الأنقاض منذ منتصف الليل. وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات بالغة في عملها الميداني بسبب النقص الحاد في المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لرفع الكتل الخرسانية الضخمة. وأشار شهود إلى أن عمليات الإنقاذ تتم بإمكانات محدودة للغاية، حيث استغرقت عملية إخراج طفل من تحت الركام أكثر من ساعة كاملة.
وجه الدفاع المدني نداءات استغاثة عاجلة للجهات التي تمتلك معدات ثقيلة للتدخل الفوري والمساعدة في عمليات رفع الأنقاض، نظراً لضيق الوقت واحتمالية وجود ناجين تحت الأنقاض. وتعد هذه الحادثة حلقة جديدة في سلسلة المعاناة الإنسانية التي يواجهها سكان القطاع، لا سيما النازحين الذين يضطرون للسكن في مبانٍ متضررة نتيجة غياب البدائل الآمنة.
الحصيلة الإجمالية للضحايا في القطاع
تأتي هذه الفاجعة في ظل استمرار التبعات الإنسانية للحرب الدائرة منذ السابع من أكتوبر 2023. ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فقد ارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا الحرب إلى 73,789 شهيداً، بينما بلغ عدد المصابين 174,798 شخصاً. وتتضمن هذه الأرقام حصيلة الضحايا المسجلين منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، والتي بلغت 1,375 شهيداً و4,686 مصاباً.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن إجمالي حالات انتشال الجثامين من تحت الأنقاض في مختلف مناطق القطاع قد وصل إلى 831 حالة. وتستمر الطواقم الطبية والمدنية في محاولة التعامل مع التحديات اللوجستية والطبية المتراكمة، في وقت تتفاقم فيه الأزمات الإنسانية نتيجة تضرر البنية التحتية والمباني السكنية بشكل واسع النطاق في كافة محافظات غزة.
