المحكمة الاقتصادية تحيل دعوى نجيب ساويرس ضد مصطفى بكري للنيابة العامة

المحكمة الاقتصادية تحيل دعوى نجيب ساويرس ضد مصطفى بكري للنيابة العامة

قرار المحكمة الاقتصادية بعدم الاختصاص

أصدرت المحكمة الاقتصادية، برئاسة المستشارة سارة علي حسانين، حكماً قضائياً في جلستها المنعقدة اليوم الأربعاء، يقضي بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى القضائية التي أقامها رجل الأعمال نجيب ساويرس ضد الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري. وجاء هذا القرار بعد سلسلة من الجلسات التي تداولت فيها محكمة الجنح الاقتصادية تفاصيل النزاع القانوني بين الطرفين، حيث استمعت هيئة المحكمة إلى مذكرات الدفاع ومرافعات الطرفين قبل حجز الدعوى للحكم في جلسة اليوم.

إحالة ملف القضية إلى النيابة العامة

وبموجب الحكم الصادر، قررت المحكمة إحالة أوراق القضية بالكامل إلى النيابة العامة، وذلك لاتخاذ شؤونها القانونية والإجراءات اللازمة وفقاً لما تراه مناسباً في ضوء المعطيات القانونية المتاحة. وتعد هذه الخطوة إجرائية في مسار التقاضي، حيث تنتقل القضية الآن من ساحة المحكمة الاقتصادية إلى جهة التحقيق المختصة لتباشر مهامها في فحص البلاغات والاتهامات المتبادلة بين الطرفين، وتحديد المسار القانوني اللاحق للقضية بناءً على القوانين المعمول بها في هذا الشأن.

مرافعات الدفاع ودفع بطلان الإجراءات

خلال الجلسات السابقة التي سبقت صدور الحكم، استمعت هيئة المحكمة إلى مرافعات هيئة الدفاع عن النائب مصطفى بكري، والتي تولى تقديمها المحامي محمد العريبي. وقد ركز الدفاع في مرافعاته على الدفع ببطلان الإجراءات القانونية التي اتُبعت في إقامة هذه الدعوى، مشدداً على أن الدعوى أقيمت دون الحصول على إذن مسبق من مجلس النواب، وهو إجراء اعتبره الدفاع ضرورياً في مثل هذه الحالات المتعلقة بأعضاء البرلمان.

كما أشار الدفاع إلى أن الغرض من إقامة هذه الدعوى القضائية يتجاوز مجرد المطالبة بالحقوق القانونية، معتبراً أن الهدف الأساسي منها هو التشهير بموكله النائب مصطفى بكري. وقد تمسك فريق الدفاع بطلباته أمام هيئة المحكمة، مؤكدين على عدم قانونية المضي قدماً في نظر الدعوى أمام المحكمة الاقتصادية في ظل غياب الإذن البرلماني اللازم، وهو ما دفع المحكمة في نهاية المطاف إلى اتخاذ قرارها بعدم الاختصاص النوعي وإحالة الملف للنيابة العامة للفصل في الإجراءات اللاحقة.

يأتي هذا النزاع القانوني في إطار سلسلة من القضايا التي تتابعها الأوساط القانونية والإعلامية، حيث يترقب الجميع الخطوات التي ستتخذها النيابة العامة بعد تسلمها ملف القضية المحال من المحكمة الاقتصادية. وتظل هذه القضية خاضعة لمجريات التحقيق القانوني، حيث يتوقع أن تقوم النيابة بفحص كافة الدفوع القانونية المقدمة من طرفي النزاع، بما في ذلك الدفع المتعلق بحصانة عضو البرلمان والإجراءات الشكلية المطلوبة لرفع الدعاوى القضائية ضد النواب في القضايا التي لا تتعلق بحالات التلبس.