مسيرات تستهدف مقرات للمعارضة الإيرانية في أربيل

مسيرات تستهدف مقرات للمعارضة الإيرانية في أربيل

هجوم بطائرات مسيرة في أربيل

استهدفت طائرات مسيرة في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس، مقرات تابعة لأحزاب المعارضة الإيرانية في محافظة أربيل بإقليم كردستان العراق، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات في المنطقة. ولم ترد حتى الآن تقارير رسمية حول وقوع خسائر بشرية جراء هذا الاستهداف الأخير، الذي يأتي في ظل توترات أمنية متصاعدة تشهدها المنطقة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وتتعرض مدينة أربيل بشكل متكرر لقصف صاروخي وهجمات بطائرات مسيرة، تستهدف قاعدة حرير العسكرية ومطار أربيل الدولي، بالإضافة إلى مقار الأحزاب الكردية المعارضة للنظام في طهران. وتثير هذه العمليات مخاوف متزايدة بشأن استقرار الإقليم وأمنه، خاصة مع استخدام تقنيات هجومية متطورة في تنفيذ تلك الضربات.

سلسلة استهدافات سابقة

شهدت المنطقة سلسلة من الهجمات المماثلة خلال الفترة الماضية، حيث أفادت مصادر أمنية في 12 أغسطس الماضي، بأن أربع طائرات مسيرة استهدفت ثلاثة معسكرات للمعارضة الإيرانية الكردية بالقرب من أربيل. وشملت هذه المواقع مناطق متفرقة تابعة للإدارة المستقلة لسوران، وقضاء خليفان، وناحية حرير، دون أن تسفر عن سقوط قتلى أو جرحى بين صفوف المعارضين.

وأدت هذه الهجمات السابقة إلى أضرار مادية متفرقة، حيث أصابت إحدى الطائرات المسيرة التي سقطت في مركز الإدارة المستقلة لسوران منزلًا لمواطن مدني، مما تسبب في تدمير أجزاء من المبنى. كما سقطت طائرتان مسيرتان بالقرب من إحدى قرى قضاء خليفان، بينما سقطت طائرة رابعة فوق جبل "بني حرير" التابع لناحية حرير، مما أدى إلى اندلاع حرائق في الأعشاب والغطاء النباتي في تلك المنطقة الجبلية.

تصعيد ضد قيادات الإقليم

تجاوزت الهجمات نطاق المقرات الحزبية لتطال مواقع رسمية، حيث أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان في 17 أغسطس، عن تعرض المكتب الشخصي لرئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني ومقر إقامة رئيس وكالة "باراستن" لهجوم بطائرتين مسيرتين مفخختين من طراز "حديد-110". وأكد الجهاز أن التحقيقات أثبتت توجيههما من الجانب الإيراني نحو الحدود، مشدداً على عدم وقوع خسائر بشرية في ذلك الحادث.

وأدان جهاز مكافحة الإرهاب الهجوم، محملاً منفذيه المسؤولية الكاملة عن تداعياته، فيما وصف مسرور بارزاني الاستهداف بأنه تصعيد خطير وتهديد مباشر لأمن الإقليم واستقراره. وأكد بارزاني أن التحقيقات التي أجرتها مديرية مكافحة الإرهاب أثبتت تورط جهات إيرانية في توجيه الطائرات المسيرة، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذه الهجمات لن تثنيه عن مواصلة مهامه في حماية المواطنين والحفاظ على أمن الإقليم.