طبيعة الدوامات الترابية
أكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن الدوامات الترابية، المعروفة شعبياً باسم عفريت الغبار (Dust Devil)، هي ظاهرة جوية طبيعية تظهر بوضوح خلال فصل الصيف. تتشكل هذه الظاهرة على هيئة عمود هوائي دوار ومحمل بالأتربة، يمتد رأسياً في شكل حلزوني ويتحرك بمسارات غير منتظمة. وتعد هذه الظاهرة من المشاهد التي قد تثير قلق البعض عند رؤيتها، رغم أنها في أغلب حالاتها تكون محدودة التأثير ومرتبطة بالظروف المناخية السائدة في المناطق المكشوفة.
أسباب ظهور الظاهرة
تتكون هذه الدوامات نتيجة تضافر عدة عوامل بيئية وجوية، أبرزها:
- ارتفاع معدلات تسخين سطح الأرض بفعل أشعة الشمس المباشرة.
- عدم استقرار الهواء القريب من سطح الأرض بشكل كبير.
- جفاف التربة في المناطق المكشوفة والرملية التي تفتقر للغطاء النباتي.
وتتركز فرص حدوثها عادةً خلال ساعات الظهيرة، حيث يساهم التسخين الشديد للسطح في دفع الهواء للأعلى، مما يساعد الدوامة على حمل الأجسام الخفيفة كالأوراق والقش والأتربة، وهو ما يجعلها ظاهرة مرئية بوضوح للعين المجردة في البيئات الصحراوية أو المناطق المفتوحة الجافة.
مستوى الخطورة
تُصنف معظم حالات الدوامات الترابية بأنها ضعيفة ومحدودة التأثير، ولا تشكل خطراً حقيقياً على الأفراد أو الممتلكات. وأوضحت الهيئة أن الأضرار النادرة قد تقتصر على تطاير بعض الأجسام الخفيفة أو انخفاض مؤقت في مستوى الرؤية الأفقية في محيط الدوامة، وذلك في الحالات الاستثنائية التي تكون فيها الدوامة كبيرة الحجم وشديدة القوة.
ارتباط الظاهرة بالحرارة
ترتبط الدوامات الترابية بشكل أساسي بارتفاع حرارة سطح الأرض وجفاف التربة وعدم استقرار الهواء بالقرب من السطح، وتزداد فرص ظهورها خلال ساعات النهار، خاصة في فترات ذروة ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف. وتشدد الهيئة على أن هذه الظاهرة طبيعية تماماً ولا تستدعي القلق، حيث تتلاشى الدوامة بمجرد فقدان مصدر الحرارة أو تغير ظروف عدم استقرار الهواء في المنطقة التي تشكلت فيها. وتظل المراقبة الجوية مستمرة لهذه الظواهر لضمان سلامة المواطنين في المناطق التي قد تشهد نشاطاً لهذه الدوامات، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي قد تؤثر على معدلات تكرارها في بعض البيئات الجافة.
