مصر والصين: شراكة استراتيجية وتوسعات صناعية جديدة

مصر والصين: شراكة استراتيجية وتوسعات صناعية جديدة

توطين الصناعة وتوسعات المنطقة الاقتصادية

أكد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ، أن المباحثات التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الصيني شي جين بينج تعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين. وأوضح الجمل أن تركيز الرئيس السيسي على توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا يمثل أولوية استراتيجية للدولة المصرية، بهدف تعميق التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات النوعية التي تخدم أهداف التنمية المستدامة.

وشهد اللقاء الإعلان عن تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية الواقعة ضمن نطاق المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وتستهدف هذه التوسعات قطاعات حيوية تشمل الطاقة المتجددة، وصناعة السيارات، بالإضافة إلى قطاع النسيج والألياف الكيماوية، مما يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.

التوافق حول الملفات الإقليمية والدولية

تناولت المباحثات التحديات الإقليمية والدولية المتلاحقة، حيث شدد الرئيس السيسي على ضرورة خفض التصعيد في المنطقة وتغليب الحلول الدبلوماسية لتجنب التبعات الإنسانية والاقتصادية للأزمات. وأكد الجانبان على أهمية احترام سيادة الدول وضمان حرية الملاحة، مع رفض توسيع دائرة الصراعات التي تهدد استقرار الشعوب.

وفيما يخص القضية الفلسطينية، أكد الجانبان على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة وفقاً لمقررات الشرعية الدولية. وشدد الرئيس السيسي على أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مع ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية الكافية للقطاع، مشيداً في الوقت ذاته بالدعم الصيني لحقوق الشعب الفلسطيني ومبدأ حل الدولتين.

الأمن المائي المصري وحماية المصالح الوطنية

تطرق اللقاء إلى ملف نهر النيل، حيث أكد الرئيس السيسي على اعتباره شريان الحياة الرئيسي لمصر، مشدداً على حق الدولة المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية. ودعا الرئيس دول حوض النيل إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي وعدم اتخاذ إجراءات أحادية قد تتسبب في إحداث ضرر لمصر.

واختتم النائب ميشيل الجمل تصريحاته بالتأكيد على أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها خلال الزيارة تمثل خطوة عملية لتحويل الشراكة المصرية الصينية إلى مشروعات وبرامج تعاون ملموسة. وأشار إلى أن هذه الزيارة تؤكد امتلاك القاهرة وبكين رؤية مشتركة تجاه قضايا العالم، وحرصاً متبادلاً على الدفاع عن مصالح الدول النامية والمساهمة في صياغة نظام دولي أكثر توازناً واستقراراً، مما يعزز مكانة مصر الاقتصادية والاستراتيجية على الساحة الدولية.