تطوير سلالة البلطي جيل 18
أعلن الدكتور محمد سلامة، مدير المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية ورئيس الإدارة المركزية للثروة السمكية بوزارة الزراعة، عن نجاح الوزارة في استحداث سلالة جديدة من أسماك البلطي تُعرف باسم جيل 18. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى رفع كفاءة قطاع الاستزراع السمكي وزيادة الإنتاجية الكلية، مما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي في البلاد.
وأكد الدكتور سلامة أن المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية يعمل حالياً بالتعاون مع المركز الدولي للأسماك على استكمال إجراءات تسجيل هذه السلالة رسمياً لدى لجنة تسجيل السلالات. ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على حقوق مصر في السلالات المحلية المحسنة، وضمان توثيقها كأصول وراثية وطنية، مما يمنع أي تلاعب أو استغلال غير مشروع لهذه السلالات المطورة.
مميزات السلالة الجديدة والجدوى الاقتصادية
تتميز سلالة البلطي جيل 18 بمعدلات نمو استثنائية، حيث تصل أحجامها الإنتاجية إلى مستويات تتراوح بين سمكة واحدة إلى ثلاث سمكات في الكيلو الواحد، وذلك وفقاً لحجم السمك المستهدف في دورة الإنتاج. وأوضح سلامة أن هذه الزيادة في حجم السمكة تحمل أهمية اقتصادية كبيرة للمربي، حيث يرتفع العائد الصافي بشكل ملحوظ عند بيعها كسمكة كاملة دون الحاجة إلى تحويلها إلى فيليه.
وتشير التقديرات الفنية إلى أن نحو 10% من وزن السمكة يضيع عادة في الزعانف والقشور والأحشاء أثناء عملية التنظيف التقليدية. وبفضل زيادة حجم سلالة جيل 18، يتم تقليل نسبة الفاقد من الوزن الصافي، مما يضمن للمربين تحقيق هوامش ربح أفضل مقارنة بالسلالات التقليدية، ويشجع على التوسع في استخدام هذه السلالة في المزارع السمكية المختلفة.
واقع الاستزراع السمكي في مصر
تعتمد مصر بشكل محوري على قطاع الاستزراع السمكي الذي يساهم بنحو 77.5% من إجمالي الإنتاج المحلي من الأسماك، بإجمالي يصل إلى مليون و571 ألف طن سنوياً. ويبلغ إجمالي إنتاج مصر من الأسماك نحو 2.2 مليون طن سنوياً، مما مكن البلاد من الوصول إلى نسبة اكتفاء ذاتي تقدر بنحو 93.5% من احتياجات السوق المحلية.
وفي إطار خطة التوسع والانتشار، بدأت الجهات المعنية بالفعل في تسليم أمهات من سلالة جيل 18 إلى عدد من المفرخات والأهالي العاملين في هذا القطاع. ويهدف هذا التوزيع إلى ضمان تربية السلالة على نطاق واسع وتعميم فوائدها الإنتاجية، بما يسهم في نهاية المطاف في تعزيز الإنتاج السمكي الوطني وتلبية الطلب المتزايد على الأسماك كأحد أهم مصادر البروتين الحيواني في مصر.
