مصر تقود قراراً دولياً بشأن الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان

مصر تقود قراراً دولياً بشأن الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان

اعتماد قرار دولي بمبادرة مصرية

نجحت مصر، بالتعاون مع بنجلاديش ومجموعة عبر إقليمية من الدول، في انتزاع توافق دولي لاعتماد أول قرار صادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يركز بشكل متكامل على تداعيات تقنيات الذكاء الاصطناعي على تعزيز وحماية حقوق الإنسان. وجاء هذا الإنجاز الدبلوماسي ثمرة لمشاورات مكثفة قادتها البعثة المصرية في جنيف، بهدف صياغة إطار دولي يوازن بين استغلال الفرص التكنولوجية الناشئة ومواجهة المخاطر المرتبطة بها.

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن هذا القرار يعكس الحضور المصري الفاعل في النقاشات العالمية حول التكنولوجيات الحديثة. ويهدف القرار إلى ترسيخ مبدأ أساسي يتمثل في أن يكون مستقبل الذكاء الاصطناعي أكثر إنصافاً، مع ضمان عدم تخلف الدول النامية عن ركب التحول الرقمي العالمي.

أولويات القرار والحقوق الأساسية

يضع القرار الجديد الإنسان وحقوقه في صميم التطور التكنولوجي، مشدداً على ضرورة تحويل إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى فرص تنموية ملموسة. وتتضمن أولويات القرار التركيز على الحق في التنمية، وتعزيز العمل اللائق، والحفاظ على التنوع الثقافي واللغوي في ظل التوسع الرقمي. كما يسعى القرار إلى معالجة المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي عبر وضع ضمانات فعالة تحمي الأفراد والمجتمعات.

وتشير الرؤية المصرية المضمنة في القرار إلى أهمية سد الفجوة التكنولوجية بين الدول المتقدمة والنامية. ويؤكد النص على ضرورة تعزيز قدرات الدول النامية من خلال آليات محددة تشمل بناء القدرات، وتقديم المساعدة الفنية، وتبادل المعارف، بالإضافة إلى نقل التكنولوجيا وفق شروط متفق عليها دولياً.

خطوات عملية لتنفيذ التوصيات

لا يكتفي القرار بالنصوص النظرية، بل يترجم الأولويات إلى خطوات تنفيذية ملموسة داخل أروقة مجلس حقوق الإنسان. ومن المقرر عقد اجتماع متخصص داخل المجلس لمناقشة العلاقة بين حقوق الإنسان والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على سبل بناء القدرات وسد الفجوة الرقمية بين الدول.

كما نص القرار على إعداد تقرير متكامل يتضمن نتائج هذه المناقشات ومخرجاتها، ليكون مرجعاً دولياً في هذا الملف الحيوي. وتأتي هذه الخطوة لضمان استمرارية النقاش الدولي وتطوير سياسات عالمية تضمن استفادة الجميع من التحول الرقمي، مع الحفاظ على المعايير الحقوقية الدولية في مواجهة التحديات التي تفرضها التكنولوجيات الناشئة.