52 خبيراً مصرياً في برنامج التدريب بالمتحف البريطاني

52 خبيراً مصرياً في برنامج التدريب بالمتحف البريطاني

احتفالية دولية بمرور عقدين على برنامج التدريب

شاركت وزارة السياحة والآثار المصرية، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، في الاحتفالية الرسمية التي أقيمت بالمتحف البريطاني في لندن، وذلك بمناسبة ختام دورة برنامج التدريب الدولي (ITP) لعام 2026. تزامنت هذه الفعالية مع مرور 20 عاماً على إطلاق البرنامج، الذي يعد منصة عالمية لتبادل الخبرات بين المؤسسات الثقافية والمتاحف حول العالم.

شهد الحفل حضور عدد من الشخصيات البارزة، منهم الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والدكتور أحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف، ومجدي عباس رئيس الجالية المصرية في إنجلترا. كما شارك من الجانب البريطاني الدكتور نيكولاس كولينا مدير المتحف البريطاني، والدكتور دانيال أنطوان مدير قسم مصر القديمة والسودان، إلى جانب فريق عمل البرنامج ولفيف من الخبراء الدوليين.

الاستثمار في الكوادر البشرية كركيزة للتراث

أكد الدكتور هشام الليثي، خلال كلمته، على أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره جوهر حماية التراث العالمي. ونقل الليثي تحيات شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إلى إدارة المتحف البريطاني وشركاء البرنامج، مشيداً بجهودهم في تطوير قدرات المتخصصين.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن البرنامج انطلق فعلياً من مصر عام 2005 عبر شراكة مع متخصصين مصريين، قبل أن يتوسع ليصبح أحد أبرز المبادرات التدريبية عالمياً. وأشار إلى أن التدريب لا يقتصر على المهارات التقنية فحسب، بل يمتد لبناء مجتمع مهني عالمي يتبادل المعرفة ويعمل بشكل مشترك على صون التراث للأجيال المقبلة.

52 متخصصاً مصرياً في مسيرة البرنامج

كشف الدكتور هشام الليثي عن حصيلة المشاركة المصرية في البرنامج على مدار العشرين عاماً الماضية، حيث بلغ عدد المتخصصين المصريين الذين تلقوا التدريب 52 خبيراً. ينتمي هؤلاء المتخصصون إلى متاحف ومواقع أثرية متنوعة في القاهرة، الأقصر، أسوان، الإسكندرية، وعدد من محافظات الجمهورية.

وأكد الليثي أن العديد من خريجي البرنامج يشغلون حالياً مناصب قيادية هامة، حيث يسهمون بفاعلية في إدارة المجموعات المتحفية وتطوير المعارض وتدريب الكوادر الجديدة. وأضاف أن أثر البرنامج يمتد إلى بناء علاقات مؤسسية مستدامة تدعم البحث العلمي وتطور العمل المتحفي بشكل عام.

آفاق التعاون الدولي حتى عام 2030

رحب الجانب المصري بتجديد البرنامج للسنوات الخمس المقبلة، لضمان استمراره حتى عام 2030، وهو ما يعكس التزاماً دولياً بمواجهة التحديات المتزايدة في قطاع التراث. وتتضمن أجندة التعاون المستقبلية التركيز على عدة محاور رئيسية:

  • تأثيرات تغير المناخ على المواقع التراثية.
  • إدارة الضغوط الناتجة عن الحركة السياحية المتزايدة.
  • تعزيز أمن المتاحف وتطوير معايير الحماية.
  • زيادة إتاحة المتاحف للمجتمعات المحلية وجعلها أكثر شمولاً.

يُذكر أن شبكة البرنامج تضم حالياً 393 خريجاً من 65 دولة حول العالم، مما يعزز من فرص إقامة شراكات مهنية طويلة الأمد بين المؤسسات الثقافية، ويضمن استدامة تبادل الخبرات والمعارف بين المتخصصين في هذا المجال الحيوي.