انخفاض ملموس في معدلات الاستهلاك
شهدت الشبكة القومية للكهرباء تراجعاً ملحوظاً في مستويات الأحمال خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك بالتزامن مع التحسن النسبي في درجات الحرارة التي شهدتها البلاد مؤخراً. وأفاد مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن أقصى حمل مسجل مساء الأربعاء الماضي وصل إلى نحو 37 ألفاً و600 ميجاوات، مقارنة بـ 39 ألفاً و300 ميجاوات خلال الأسبوع السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً يعكس تأثر الاستهلاك المباشر بحالة الطقس.
أوضح المصدر أن هذه الأرقام تأتي بعد فترة شهدت فيها البلاد موجة حرارة استثنائية دفعت معدلات الاستهلاك إلى مستويات قياسية غير مسبوقة. وأشار إلى أن تراجع الأحمال يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض معدلات استخدام أجهزة التكييف في عدد كبير من المحافظات، مؤكداً في الوقت ذاته أن الشبكة القومية نجحت في استيعاب تلك الأحمال القياسية السابقة دون الحاجة إلى اللجوء لأي إجراءات لتخفيف الأحمال عن المواطنين.
مؤشرات التشغيل والجاهزية الفنية
سجلت مؤشرات التشغيل أدنى حمل صباح اليوم بنحو 30 ألفاً و467 ميجاوات، وهو ما يجسد الفارق الطبيعي في الطلب بين فترات الذروة المسائية وساعات الصباح. وتتم المتابعة اللحظية لكافة هذه المؤشرات عبر المركز القومي للتحكم في الطاقة لضمان استقرار التغذية الكهربائية على مدار الساعة.
تواصل وزارة الكهرباء تشغيل الشبكة وفق برامج مرنة تهدف إلى ضمان الاستخدام الأمثل لمحطات الإنتاج، مع الحفاظ على احتياطي آمن من القدرات الكهربائية يسمح بالتعامل مع أي زيادات مفاجئة في الطلب. وفي هذا الإطار، تم رفع درجة الاستعداد القصوى في جميع شركات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، مع تكثيف أعمال الصيانة الدورية والدعم الفني ومتابعة أداء الشبكات لضمان تقديم الخدمة بكفاءة عالية.
استمرار حالة التأهب لموسم الصيف
شدد المصدر على أن الانخفاض الحالي في الأحمال لا يعني انتهاء موسم الذروة الصيفية، حيث تظل الوزارة في حالة جاهزية كاملة تحسباً لأي ارتفاع جديد في درجات الحرارة قد يطرأ خلال الأسابيع المقبلة. وأكد أن الشبكة القومية تمتلك من القدرات والإمكانات الفنية ما يؤهلها لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء بصورة آمنة ومستقرة.
تستمر الوزارة في مراقبة كافة المتغيرات الجوية لضمان استقرار الشبكة، مع التزامها بتوفير التغذية الكهربائية للمواطنين دون انقطاع. وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطة استراتيجية تهدف إلى تعزيز كفاءة الشبكة القومية والتعامل الاستباقي مع التحديات التي يفرضها فصل الصيف، بما يضمن استمرارية الخدمة وتفادي أي أعطال فنية قد تؤثر على استقرار التيار الكهربائي في مختلف المناطق.
