انتقادات لبيان إيفاد حول مونديال 2026
أكد الخبير التحكيمي محمد صلاح عبدالفتاح أن البيان الصادر عن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاد) بشأن التجاوزات التحكيمية في كأس العالم 2026 أثار العديد من علامات الاستفهام. وأوضح عبدالفتاح خلال مداخلة هاتفية في برنامج تغطية خاصة على قناة صدى البلد مع الإعلاميين محمد جوهر وأحمد دياب، أن البيان افتقر إلى الشمولية في معالجة الحالات المثيرة للجدل التي شهدتها البطولة.
وأشار عبدالفتاح إلى أن مجلس إيفاد، المسؤول عن وضع قوانين كرة القدم والذي يضم أغلبية من الأعضاء الأوروبيين، كان يجب أن يقدم توضيحات أكثر دقة وشمولية. ولفت إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يتولى الجانب التنظيمي، بينما يقع على عاتق إيفاد مسؤولية مراجعة القوانين وتطبيقها، مما يجعل بيانه الأخير محل تساؤل حول مدى حياديته وواقعيته في رصد أخطاء البطولة.
ملاحظات حول الأداء التحكيمي
أشار عبدالفتاح إلى أن البيان ركز على منتخبات بعينها مثل أمريكا وباراجواي وسويسرا والأرجنتين، متجاهلاً واقعة مشاركة لاعب في مباراة بعد حصوله على بطاقة حمراء. وأكد أن هذه الواقعة تحديداً كانت تستوجب توضيحاً صريحاً من المجلس، نظراً لخطورتها وتأثيرها المباشر على سير المباريات ونتائجها، معتبراً تجاهلها في البيان الرسمي ثغرة كبيرة.
كما لفت إلى وجود تدخلات من تقنية الفيديو (فار) في مباراة أمريكا وباراجواي خالفت البروتوكول المعتمد، مما يفتح الباب قانونياً للمطالبة بإعادة بعض المباريات وفقاً للوائح المعمول بها. وأوضح أن طريقة الاستئناف في بعض القرارات التحكيمية كانت محل جدل واسع، مشدداً على أن إعادة النظر في جميع الوقائع قد تؤدي إلى إدانة أطراف عديدة داخل المنظومة التحكيمية.
تداعيات على رئاسة الفيفا
اعتبر الخبير التحكيمي أن إلغاء إنذار في إحدى مباريات المنتخب الأمريكي عزز الشكوك حول نزاهة التحكيم، مشيراً إلى وجود انطباعات بوجود تحيز تحكيمي لصالح المنتخب الأرجنتيني خلال البطولة. وأضاف أن هذه التطورات تمثل ضغوطاً متزايدة على مكانة جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، خاصة مع الإشارة إلى وجود تدخلات حكومية خلال البطولة رغم لوائح الفيفا الصارمة التي تحظر ذلك.
وأوضح عبدالفتاح أن هذه التدخلات الحكومية المزعومة، إلى جانب الأخطاء التحكيمية الموثقة، تضع الفيفا في موقف حرج أمام الرأي العام الرياضي العالمي. وأكد أن استمرار حالة الغموض حول هذه القرارات قد يؤدي إلى تداعيات إدارية وقانونية واسعة النطاق، مطالباً بضرورة فتح تحقيق شامل وشفاف لضمان نزاهة المنافسات المستقبلية، خاصة وأن الأخطاء التحكيمية في مونديال 2026 تجاوزت الحدود المعتادة وأثرت على جوهر اللعبة وقوانينها الدولية.
