خبير يحذر من إجبار الأطفال على ممارسة الرياضة

خبير يحذر من إجبار الأطفال على ممارسة الرياضة

منظومة الإعداد الرياضي المتكامل

أكد الدكتور عمر صبحي، أستاذ علم النفس الرياضي بكلية علوم الرياضة والمعهد النفسي الرياضي لمنتخبات مصر، أن تحقيق النجاح والتألق في المجال الرياضي لا يعتمد بشكل حصري على التدريبات البدنية أو الالتزام بالأنظمة الغذائية والصحية. وأوضح صبحي خلال استضافته في برنامج «صباح البلد» الذي تقدمه الإعلامية نهاد سمير على قناة «صدى البلد»، أن إعداد اللاعب يتطلب منظومة متكاملة وشاملة.

تتضمن هذه المنظومة، وفقاً لصبحي، أربعة محاور رئيسية لا غنى عنها، وهي الجوانب البدنية، والفنية، والخططية، بالإضافة إلى الجانب النفسي الذي بات عنصراً جوهرياً في تأهيل الرياضيين داخل المنتخبات والفرق الكبرى. وأشار إلى أن إهمال أي جزء من هذه المنظومة، وخاصة الجانب النفسي، يؤدي إلى خلل في عملية الإعداد الشاملة للاعب.

دور الأسرة في التنشئة الرياضية

شدد الدكتور عمر صبحي على أن دور الأسرة يمثل حجر الزاوية في بناء شخصية الرياضي منذ مراحل عمره الأولى. وأوضح أن المسؤولية تبدأ بتعليم الطفل كيفية تحديد أهدافه والتعامل معها، معتبراً أن غياب ثقافة الإعداد النفسي لدى أولياء الأمور قد يعيق تطوير العقلية الرياضية للطفل.

يجب على الأسر، بحسب صبحي، أن تعمل على تنمية رغبة الطفل في الإنجاز وتطوير عقليته الرياضية بشكل إيجابي، بدلاً من الاعتماد على أساليب الضغط. وأكد أن بناء «المايندست» أو العقلية الرياضية للطفل يتطلب وعياً من الأبوين بكيفية توجيهه نحو ممارسة النشاط البدني بحب وشغف، مما يضمن استمراريته وتطوره على المدى الطويل.

مخاطر الإجبار على الممارسة

وجه الدكتور عمر صبحي تحذيراً مباشراً للأسر من مغبة إجبار الأطفال على ممارسة رياضة معينة دون رغبة منهم. وأكد صبحي في تصريحاته أن فرض ممارسة الرياضة على الطفل قد يؤدي إلى نتائج عكسية تؤثر سلباً على مسيرته الرياضية وتطوره الشخصي.

تعتبر هذه التحذيرات جزءاً من رؤية علمية تؤكد أن الرياضة يجب أن تكون وسيلة لبناء الشخصية وتنمية المهارات، وليس عبئاً يُفرض على الطفل. ويخلص الخبير إلى أن الإعداد النفسي السليم يبدأ من احترام ميول الطفل، وتوفير البيئة الداعمة التي تحفزه على الإبداع والتميز في المجال الذي يختاره بنفسه، بعيداً عن أساليب الإكراه التي قد تقتل الموهبة في مهدها وتؤدي إلى عزوف الطفل عن ممارسة أي نشاط بدني مستقبلاً.