تفاصيل الانفجارات في جزيرة لارك
شهدت جزيرة لارك الواقعة في محافظة هرمزغان جنوبي إيران، اليوم الأحد، دوي انفجارات متتالية. وأشارت وكالة أنباء فارس الإيرانية إلى سماع أصوات الانفجارات في محيط الجزيرة، بينما ذكرت وكالة تسنيم أن المنطقة تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة.
وتعد جزيرة لارك موقعاً استراتيجياً في محافظة هرمزغان، حيث تطل مباشرة على مياه الخليج وتحديداً في منطقة مضيق هرمز الحيوية. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة، مما دفع السلطات المحلية والجهات المعنية إلى مراقبة الوضع عن كثب في أعقاب سماع دوي الانفجارات التي أثارت تساؤلات حول طبيعة الهجوم ومصدره.
الرواية الأمريكية للحدث
من جانبه، أفاد مراسل موقع أكسيوس الأمريكي، باراك رافيد، بأن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت قاذفتين تابعتين للحرس الثوري الإيراني في جزيرة لارك. وأوضح رافيد عبر منصة إكس أن هذا التحرك جاء عقب رصد استعدادات إيرانية لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية في مضيق هرمز.
وتشير المعطيات التي نقلها رافيد إلى أن القوات الأمريكية اتخذت إجراءً استباقياً ضد ما وصفته باستعدادات عسكرية إيرانية كانت تستهدف الملاحة في المضيق. وبحسب المصدر ذاته، فإن الضربات استهدفت بشكل مباشر قاذفات الصواريخ التي كانت مجهزة بألغام بحرية، وهي أسلحة تُستخدم عادة لتعطيل حركة السفن التجارية والناقلات في الممرات المائية الدولية.
تداعيات التوتر في مضيق هرمز
تكتسب هذه الحادثة أهمية خاصة نظراً لموقع جزيرة لارك الحساس، حيث يمثل مضيق هرمز شريان الحياة الرئيسي لنقل النفط العالمي. وتؤكد التقارير الواردة أن القوات الأمريكية كانت تراقب التحركات العسكرية للحرس الثوري الإيراني في المنطقة قبل تنفيذ الضربة، مما يعكس حالة التأهب القصوى التي تتبعها القوات الأمريكية في مياه الخليج.
وعلى الرغم من تضارب الروايات بين وكالات الأنباء الإيرانية التي تحدثت عن هجوم بطائرة مسيرة وبين الرواية الأمريكية التي أكدت تنفيذ ضربات ضد قاذفات صواريخ، إلا أن الثابت هو وقوع انفجارات قوية هزت أرجاء الجزيرة. ويترقب المجتمع الدولي مزيداً من التفاصيل حول حجم الأضرار الناتجة عن هذه الانفجارات، وما إذا كانت ستؤدي إلى تصعيد عسكري أوسع في المنطقة. ولا تزال الأنباء متضاربة حول الجهة المنفذة للهجوم بطائرة مسيرة التي أشارت إليها وكالة تسنيم، في حين لم يصدر تعليق رسمي من طهران حول تفاصيل الضربات التي أعلن عنها الجانب الأمريكي حتى لحظة كتابة هذا التقرير.
