فتاة تكتشف عدم نسبها لأسرتها بعد 20 عاماً

فتاة تكتشف عدم نسبها لأسرتها بعد 20 عاماً

بداية اكتشاف الحقيقة الصادمة

روت فتاة تدعى نور تفاصيل قصتها خلال لقاء ببرنامج تفاصيل الذي تقدمه الإعلامية نهال طايل على قناة صدى البلد 2، حيث اكتشفت أنها ليست الابنة البيولوجية للأسرة التي تولت تربيتها منذ طفولتها. وأوضحت نور أن الحقيقة انكشفت لها بعد تقدم شاب لخطبتها، حيث قوبل طلبه بالرفض من قبل الأسرة دون أسباب واضحة، قبل أن تخبرها إحدى قريباتهم بحقيقة نسبها التي كانت غائبة عنها طوال سنوات عمرها العشرين.

وأشارت نور إلى أنها كانت تشعر طوال حياتها بمعاملة مختلفة داخل المنزل، مؤكدة أنها لم تشعر يوماً بحنان الأبوة والأمومة الحقيقي، حيث قالت: "مكنتش بحس منهم بإحساس الأب والأم، عمرها ما قالتلي يا بنتي، وأنا محرومة من الإحساس ده". هذه المشاعر المتباينة كانت دافعاً لها للبحث عن الحقيقة فور سماعها للخبر، خاصة بعد أن واجهت الأب الذي اعترف لها بصحة الأمر، بينما استمرت الأم في إنكاره رغم امتلاك نور لتسجيلات تثبت اعتراف الأب.

تفاصيل عملية التبني غير القانونية

بحسب رواية نور، فإن الأسرة التي قامت بتربيتها حصلت عليها عبر ممرضة كانت تعمل في مستشفى بلقاس المركزي، وذلك بعد معاناة تلك الأسرة من عدم الإنجاب. وأوضحت نور أن عملية تسجيلها باسم الأب في الأوراق الرسمية تمت مقابل دفع مبلغ مالي قدره 7 آلاف جنيه، بالإضافة إلى شقة كُتبت باسمه، وخاتم ذهب، كجزء من اتفاق غير قانوني تم في ذلك الوقت.

تلك التفاصيل تفتح الباب أمام تساؤلات قانونية واجتماعية حول كيفية حدوث مثل هذه الوقائع، وتؤكد نور أن هذه المعلومات جاءت بناءً على ما توفر لديها من تفاصيل حول ظروف نشأتها. وتعد هذه القضية نموذجاً للآثار المترتبة على عمليات التبني غير الرسمية التي تفتقر إلى الأطر القانونية والشرعية، مما يترك الأبناء في حالة من الضياع والبحث عن الهوية الأصلية بعد سنوات طويلة من العيش في كنف أسر غير بيولوجية.

البحث عن الأسرة البيولوجية

أكدت نور رغبتها الشديدة في الوصول إلى والديها الحقيقيين رغم مرور عقدين من الزمن، مشيرة إلى أنها لا تزال تتمسك بالأمل في العثور عليهم، حيث قالت: "حتى لو هم اللي رموني، أنا عايزة أوصل لهم.. قلبي بيقولي إنهم موجودين وإنهم محرومين مني". تعكس هذه الكلمات حجم المعاناة النفسية التي تعيشها الشابة في محاولاتها المستمرة لفك طلاسم ماضيها المجهول.

من جانبه، أوضح زوجها ضياء أن الزوجين اللذين قاما بتربيتها أغلقا هواتفهما تماماً بعد إثارة القضية إعلامياً، مما زاد من صعوبة التواصل معهما للحصول على مزيد من المعلومات. وأكد ضياء استمرار محاولاتهما الجادة لكشف هوية أسرتها الحقيقية، معرباً عن دعمه الكامل لزوجته في رحلتها للبحث عن جذورها، وسط حالة من الترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة في هذه القضية الإنسانية التي أثارت اهتمام الكثيرين.