نمو مؤشرات الشمول المالي
أعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري عن ارتفاع معدل الشمول المالي في البلاد ليصل إلى 79% بنهاية يونيو 2026، مسجلاً نمواً مقارنة بنسبة 76.3% المسجلة في نهاية يونيو 2025. وبلغ عدد المواطنين الذين يمتلكون حسابات بنكية أو بريدية أو محافظ إلكترونية وبطاقات مدفوعة مقدماً، ممن هم في سن 15 عاماً فأكثر، نحو 56.4 مليون مواطن.
تأتي هذه الأرقام لتعكس التوسع المستمر في نطاق الخدمات المالية الرقمية والمصرفية التي تقدمها الدولة والمؤسسات المالية المختلفة. ويشمل هذا التطور كافة الوسائل المتاحة للشمول المالي، بما في ذلك الحسابات التقليدية في البنوك، وحسابات هيئة البريد المصري، بالإضافة إلى محافظ الهاتف المحمول التي شهدت انتشاراً واسعاً، والبطاقات المدفوعة مقدماً التي سهلت وصول شرائح جديدة من المجتمع إلى النظام المالي الرسمي.
مشاركة الشباب والمرأة
شهدت الفئات العمرية والاجتماعية تحسناً ملموساً في الانخراط ضمن النظام المالي، حيث ارتفعت نسبة الشمول المالي للشباب في الفئة العمرية من 15 إلى 35 عاماً لتصل إلى 58% بنهاية يونيو 2026، مقابل 54.4% في العام السابق. كما سجلت نسبة الشمول المالي للمرأة ارتفاعاً لتصل إلى 72.5% مقارنة بـ 70% في يونيو 2025.
تعد هذه الزيادة في نسب الشمول المالي بين الشباب والنساء مؤشراً على نجاح السياسات الرامية إلى دمج هذه الفئات الحيوية في الاقتصاد الوطني. وتعمل الدولة من خلال هذه المبادرات على تذليل العقبات التي قد تحول دون وصول الأفراد إلى الخدمات المالية، مما يسهم في تعزيز الاستقرار المالي الشخصي وتسهيل المعاملات اليومية للمواطنين عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
أهداف التمكين الاقتصادي
أكد المركز الإعلامي أن هذه المؤشرات تعكس جهود الدولة المستمرة لتعزيز التمكين الاقتصادي، مع التركيز على زيادة مشاركة الفئات الأكثر احتياجاً في المنظومة المالية الرسمية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المصرفية والتقنية. وتأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى التحول الرقمي وتقليل الاعتماد على النقد في التعاملات المالية.
تستهدف الدولة من خلال هذه الجهود خلق بيئة اقتصادية أكثر شمولاً، تتيح للمواطنين في مختلف المحافظات الوصول إلى الأدوات المالية التي تدعم مشروعاتهم الصغيرة وتسهل حياتهم اليومية. ويستمر العمل على تطوير البنية التحتية التكنولوجية والتشريعية لضمان استدامة هذا النمو، مع التركيز على نشر الثقافة المالية بين كافة فئات المجتمع لضمان الاستفادة القصوى من الخدمات المتاحة وتوسيع قاعدة المستفيدين بشكل أكبر في السنوات المقبلة.
