قرار فرنسي بحظر منتجات المستوطنات
أعلنت فرنسا يوم الثلاثاء حظر استيراد جميع المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد عنف المستوطنين في القرى الفلسطينية، وهو ما تراه دول غربية تهديداً لمسار حل الدولتين. وأكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أن المستوطنات كيانات غير قانونية بموجب القانون الدولي، مشدداً على أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه دعم هذه الكيانات عبر التبادل التجاري. وكانت باريس قد دعت سابقاً لتبني حظر أوروبي موحد، مستشهدة بنموذج القيود المفروضة على شبه جزيرة القرم منذ عام 2014.
توجه بريطاني نحو عقوبات جديدة
على صعيد متصل، تستعد الحكومة البريطانية للإعلان عن إجراءات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه حكومة رئيس الوزراء العمالي آندي بورنم، الذي تولى منصبه في يوليو الماضي عقب استقالة كير ستارمر، لاتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه إسرائيل. وأوضح وزير العمل، بات ماكفادن، أن وزير الخارجية إد ميليباند سيعرض أمام البرلمان تدابير تركز على التوسع الاستيطاني الذي تعتبره لندن غير قانوني بموجب القانون الدولي. وقد أثار هذا التوجه البريطاني اعتراضات من الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل الموقف البريطاني بأنه دليل على أن البريطانيين فقدوا صوابهم، بينما هددت إسرائيل باتخاذ إجراءات رد مماثلة.
تحديات التنفيذ والأثر الاقتصادي
تشير أرقام الحكومة البريطانية إلى أن حجم التبادل التجاري بين بريطانيا والأراضي الفلسطينية المحتلة بلغ حوالي 38 مليون جنيه إسترليني، ما يعادل 51 مليون دولار في عام 2025. ويرى مراقبون أن الأثر المباشر لأي قيود تجارية سيكون رمزياً إلى حد كبير بالنظر إلى حجم العلاقات التجارية الأوسع. وتظل هناك صعوبات فنية في التمييز بين السلع القادمة من المستوطنات وتلك القادمة من بقية الأراضي الإسرائيلية، وهو ما يمثل تحدياً أمام تنفيذ أي قيود محتملة. وفي حين تواصل دول مثل هولندا وإيرلندا وبلجيكا وإسبانيا اتخاذ إجراءات فردية، لا يزال الاتحاد الأوروبي منقسماً حول فرض قيود تجارية موحدة على المستوطنات، مما يعزز التوجه نحو التحركات الوطنية المنفردة بدلاً من القرارات الجماعية الشاملة التي تطالب بها باريس.
