اجتماع مجلس إدارة فولبرايت في العلمين
عقد مجلس إدارة هيئة التبادل التعليمي والثقافي بين جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية "فولبرايت" اجتماعاً موسعاً بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مدينة العلمين الجديدة. ترأس الاجتماع الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبحضور عدد من قيادات الوزارة والهيئة، إلى جانب ممثلين عن الجانب الأمريكي لمناقشة ملفات التبادل الأكاديمي.
اعتماد منح العام الدراسي 2026-2027
أقر المجلس خلال الاجتماع قائمة المرشحين للحصول على منح الهيئة للعام الدراسي 2026/2027، والتي تستهدف دعم الباحثين وطلاب الدراسات العليا وأعضاء هيئة التدريس. وتتنوع البرامج المتاحة لتشمل منح الماجستير، والإشراف المشترك للدكتوراه، وأبحاث ما بعد الدكتوراه، بالإضافة إلى برامج إعداد القادة وتدريس اللغات الأجنبية، ومنح الفنون والدراسات الإسلامية، وفرص جمع المادة العلمية في مختلف التخصصات.
أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن برنامج فولبرايت يعد ركيزة أساسية في التبادل التعليمي والثقافي، مشدداً على أهمية توظيف الخبرات التي يكتسبها المبتعثون في تطوير منظومة البحث العلمي والتعليم العالي في مصر عند عودتهم. كما أشار الوزير إلى ضرورة تعظيم الاستفادة من الفرص التي توفرها الهيئة للجامعات والمؤسسات البحثية المصرية لاستضافة الخبراء الأمريكيين، بما يسهم في نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات الدولية المتقدمة.
تعزيز الشراكات الأكاديمية والبحثية
استعرضت الدكتورة ماجي نصيف، المدير التنفيذي للهيئة، تقريراً مفصلاً حول أنشطة وإنجازات الهيئة خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى تسجيل زيادة ملحوظة في أعداد الطلاب المصريين المستفيدين من المنح الدراسية. كما تطرق التقرير إلى نتائج المؤتمر الإقليمي الأخير الذي نظمته الهيئة للخريجين العرب من 11 دولة، والذي ناقش دور التعليم والابتكار وريادة الأعمال في ظل التطورات المتسارعة لعصر الذكاء الاصطناعي.
وأوضح الوزير أن التعاون مع فولبرايت يتجاوز مجرد تقديم المنح الدراسية، حيث يمتد ليشمل تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين الجامعات المصرية ونظيراتها الأمريكية. وتهدف هذه الشراكات إلى بناء قدرات الكوادر الأكاديمية والارتقاء بمستوياتهم العلمية والمهنية، بما يتماشى مع أولويات الدولة المصرية في بناء اقتصاد قائم على المعرفة ودعم الابتكار.
تعد هيئة فولبرايت في مصر من أقدم وأكبر هيئات التبادل التعليمي في منطقة الشرق الأوسط، حيث تأسست بموجب بروتوكول تعاون دولي تم توقيعه بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية في 3 نوفمبر 1949 لإدارة وتيسير شؤون برامج التبادل بين البلدين.
وتواصل الهيئة تقديم حزمة واسعة من البعثات الدراسية للباحثين والمهنيين، مع التركيز على فتح آفاق جديدة أمام الباحثين المصريين للاستفادة من التجارب الدولية، وتأهيل أجيال جديدة من الطلاب والباحثين القادرين على المساهمة بفاعلية في التنمية العلمية والبحثية داخل مصر.
