إشادة إيرانية بالموقف الصيني
رحب رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بالبيان الصيني الذي تضمن رفضاً صريحاً للعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على طهران. ووصف قاليباف في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية رسمية هذه العقوبات بأنها إجراءات غير قانونية، معتبراً أن الموقف الصيني يعكس التزام بكين بمبادئها تجاه القضايا الدولية الراهنة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وبكين تقارباً ملحوظاً على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية. وأكد رئيس البرلمان الإيراني أن بلاده تولي أهمية كبيرة لهذا الموقف، الذي يمثل دعماً سياسياً مهماً في ظل الضغوط الدولية التي تواجهها إيران نتيجة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها منذ سنوات.
أبعاد الشراكة الاستراتيجية الشاملة
شدد محمد باقر قاليباف على أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع بين إيران والصين لا تقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل تقوم على أسس متينة من الاحترام المتبادل والتعاون المثمر الذي يخدم مصالح الطرفين. وأوضح أن هذه الشراكة تعكس رؤية مشتركة بين البلدين تجاه التطورات الدولية، لا سيما التوجه نحو تعزيز نظام عالمي متعدد الأقطاب يقلل من هيمنة القوى الأحادية.
وفي سياق حديثه عن استقلالية القرار السياسي، أكد قاليباف أن العلاقات الثنائية بين إيران والصين هي شأن سيادي يخص الدولتين وحدهما. وأشار بوضوح إلى أن هذه العلاقة لا تحتاج إلى موافقة أو إذن من أي طرف خارجي، في إشارة ضمنية إلى الانتقادات الغربية للتقارب الإيراني الصيني. وتعد هذه التصريحات تأكيداً على المسار الذي تنتهجه طهران في تعزيز تحالفاتها الإقليمية والدولية بعيداً عن النفوذ الأمريكي.
تطلعات التعاون المستقبلي
تتطلع طهران من خلال هذا التقارب إلى تعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية، مستفيدة من الثقل السياسي والاقتصادي للصين على الساحة الدولية. ويرى مراقبون أن تأكيد قاليباف على هذه الشراكة يرسل رسالة إلى المجتمع الدولي بأن إيران ليست معزولة، وأنها قادرة على بناء تحالفات استراتيجية قوية رغم العقوبات.
تستمر طهران في التأكيد على أن التعاون مع بكين يمثل ركيزة أساسية في سياستها الخارجية، مع التركيز على المصالح الاقتصادية المشتركة التي تهدف إلى تخفيف آثار القيود المفروضة على قطاعات الطاقة والتجارة. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التنسيق بين البلدين في المحافل الدولية، خاصة في القضايا التي تتقاطع فيها الرؤى الإيرانية والصينية تجاه النظام العالمي الجديد.
