جنايات الجيزة تقضي بسجن عامل 6 سنوات لهتك عرض طفلة

جنايات الجيزة تقضي بسجن عامل 6 سنوات لهتك عرض طفلة

تفاصيل الحكم القضائي في الواقعة

أودعت الدائرة السابعة بمحكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار عادل علي سليم، وعضوية المستشارين هشام جابر بشير ومحمد عبد القادر الحلو، حيثيات حكمها بمعاقبة عامل يدعى "محمد" بالسجن المشدد لمدة 6 سنوات. جاء الحكم على خلفية إدانته بهتك عرض شقيقة زوجته القاصر، وذلك في القضية التي نظرتها المحكمة بسكرتارية عبد العزيز مناع وعصام حسين.

استندت المحكمة في تكوين عقيدتها وإصدار الحكم إلى أدلة ثبوت قوية، شملت اعترافات المتهم الصريحة أمام تحقيقات النيابة العامة، وشهادة المجني عليها التي اطمأنت المحكمة لصدقها ومطابقتها للواقع، بالإضافة إلى شهادات والدة الطفلة وزوجة المتهم. كما عززت تحريات البحث الجنائي صحة الواقعة المنسوبة للمتهم، مما دفع المحكمة للقطع بوقوع الجريمة.

ملابسات الحادث والتقرير الفني

وقعت الحادثة في 13 أبريل الماضي، حيث استغل المتهم غياب زوجته عن المنزل أثناء زيارة شقيقتها الطفلة، وقام بهتك عرضها بغير قوة أو تهديد. وأوضحت المحكمة في حيثياتها أن جريمة هتك العرض تتحقق قانوناً بكل فعل مخل بالحياء يستطيل إلى جسم المجني عليه وعوراته ويخدش عاطفة الحياء لديه، ولا يشترط لتوافر أركانها ترك أثر مادي أو عنف جنائي على جسد الضحية.

من جانبه، أكد تقرير الطب الشرعي خلو جسد الطفلة من أي علامات عنف أو مقاومة، موضحاً أن غشاء البكارة من النوع اللحمي الحلقي ولا يزال سليماً من أي تمزقات حديثة أو قديمة، مما يعني أن المجني عليها لا تزال بكرًا. وقد حاول دفاع المتهم التشكيك في الأدلة استناداً إلى وجود تناقض ظاهري بين أقوال المتهم التي أشارت إلى واقعة جنسية وبين التقرير الفني الذي أثبت عذرية الطفلة.

رد المحكمة على دفوع الدفاع

رفضت المحكمة دفوع الدفاع، مؤكدة أن حدوث الواقعة بطريق الاحتكاك الخارجي يفسر عدم وجود آثار مادية، وهو ما يقع ضمن نطاق جريمة هتك العرض وفقاً للمادة 269/1 من قانون العقوبات. وأشارت المحكمة إلى أن أي اتصال جنسي بين الطرفين، أيّاً كان نوعه، يعد مناطاً لتحقق الجريمة، ولا يوجد فيه تناقض مع تقرير الطب الشرعي الذي أشار إلى جواز حدوث الواقعة بطريق الاحتكاك الخارجي الذي لا يترك أثراً في غالب الأحوال.

وانتهت المحكمة إلى أن الجرائم المرتبطة بالواقعة لا تقبل التجزئة، وقررت معاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة 6 سنوات، تطبيقاً للمادة 32 من قانون العقوبات التي توجب الحكم بالعقوبة المقررة لأشد الجرائم المرتبطة. وقد أطاحت المحكمة بكافة أوجه الدفاع الموضوعية التي حاول من خلالها المتهم إثارة الشك في أدلة الثبوت، مؤكدة اطمئنانها الكامل لما ورد في التحقيقات والتقارير الفنية المرفقة بملف القضية.