مراجعة عاجلة لمواعيد تسليم المشروعات العقارية
أكد المهندس أمجد حسنين، عضو اللجنة الاستشارية للتنمية العمرانية بمجلس الوزراء، أن الدولة بدأت إجراءات رقابية مكثفة لمتابعة التزام شركات التطوير العقاري بالجداول الزمنية لتنفيذ وتسليم المشروعات. وأوضح أن هذه التحركات تأتي استجابة لتصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن ضرورة تعزيز الرقابة وتنظيم السوق العقاري خلال الفترة المقبلة، معتبراً إياها رسالة واضحة لضبط إيقاع القطاع.
شرعت وزارة الإسكان منذ أسبوعين في تنفيذ خطة عاجلة لمراجعة موقف جميع المطورين المتعاقدين معها في المدن الجديدة. وتتضمن الإجراءات مطابقة عقود البيع ومواعيد الاستلام الفعلية التي قدمها المطورون عند الحصول على الأراضي، بمعدلات التنفيذ الحالية على أرض الواقع. وثمّن حسنين هذه الخطوة، مؤكداً أنها تتيح تحديد الموقف الفعلي لكل مشروع على حدة، مما يسمح بالتعامل مع المشكلات وفقاً لطبيعة كل حالة بدلاً من تطبيق حلول موحدة قد لا تناسب الجميع.
إنشاء هيئة موحدة لتنظيم ومراقبة السوق
كشف المهندس أمجد حسنين عن توجه حكومي وبرلماني لإنشاء هيئة موحدة تتولى مهام مراقبة وتنظيم السوق العقاري بالكامل. وتهدف هذه الهيئة المقترحة إلى وضع لوائح وقوانين موحدة لعمليات البيع والتطوير والتشغيل، بما يضمن فرض رقابة صارمة وفعالة على شركات التطوير العقاري، وتكون مسؤولة عن طرح الأراضي ومتابعة نسب التنفيذ والتشغيل.
يمثل هذا التوجه استراتيجية متوسطة وبعيدة المدى لإنهاء التحديات المتراكمة التي واجهت القطاع منذ عام 2020. وأشار حسنين إلى أن هذه الأزمات نتجت عن ظروف استثنائية مر بها الاقتصاد العالمي والسوق المحلي، بما في ذلك تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، مؤكداً أن وجود منظومة رقابية موحدة سيساهم في إنهاء جانب كبير من المشكلات المستقبلية.
حماية حقوق المواطنين وتعزيز ثقة المستثمرين
شدد عضو اللجنة الاستشارية على أن حماية حقوق المواطنين تمثل محوراً أساسياً في التعامل مع المشكلات القائمة. وأوضح أنه في حال وجود تعارض بين حقوق المشترين والاستقرار المالي للشركات، فإن الأولوية تظل للحفاظ على حقوق المواطنين، وهو ما يصب في نهاية المطاف في مصلحة استقرار السوق العقاري واستدامة نموه.
أكد حسنين أن تنظيم السوق ورفع مستوى الرقابة يهدفان إلى تعزيز ثقة العملاء والمستثمرين، مما يساهم في جذب شرائح جديدة من داخل مصر وخارجها. وفي الوقت ذاته، أشار إلى ضرورة التعامل بمرونة مع المطورين الجادين الذين واجهوا تحديات خارجة عن إرادتهم، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب منظومة أكثر وضوحاً تضمن التزام المطورين بخطط التنفيذ، وتحافظ على استقرار الشركات الجادة، وتضمن حقوق المشترين في آن واحد.
