الحكومة توقع اتفاقيات لتسوية ديون ماسبيرو والعمرانية

الحكومة توقع اتفاقيات لتسوية ديون ماسبيرو والعمرانية

إنهاء التشابكات المالية التاريخية

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، مراسم توقيع اتفاقيات إطارية لتسوية مديونيات تاريخية مستحقة لبنك الاستثمار القومي، بقيمة إجمالية بلغت 98.1 مليار جنيه. تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنهاء وإغلاق ملف المديونيات والتشابكات المالية المتراكمة بين البنك والجهات الوطنية، والتي يعود بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضي.

تضمنت الاتفاقيات تسوية مديونيات الهيئة الوطنية للإعلام (ماسبيرو) بقيمة 88.3 مليار جنيه، حيث وقع الاتفاقية كل من أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، وأحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام. كما تم توقيع اتفاقية أخرى بقيمة 9.8 مليار جنيه لتسوية المديونيات الخاصة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ووقعها وزراء المالية والإسكان ورئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي.

تعزيز المركز المالي لبنك الاستثمار القومي

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، أن هذه التسويات تهدف إلى إعادة ضبط المركز المالي للبنك وتعزيز قدرته على دعم جهود التنمية باعتباره أحد الأذرع التنموية الرئيسية للدولة. وأوضح أن الاتفاقيات لا تقتصر على تسوية المديونيات فحسب، بل تسهم في تمكين البنك من أداء دوره بكفاءة وفاعلية أكبر في المستقبل.

وأشار رستم إلى تحقيق البنك تحولاً تاريخياً في أدائه المالي، حيث اعتمد مجلس الإدارة النتائج المالية للعام المالي السابق التي أظهرت تحقيق صافي ربح قدره 6 مليارات جنيه، مقارنة بخسائر بلغت 31.7 مليار جنيه خلال العام المالي 2023/2024. وأوضح أن هذا التحول جاء نتيجة مباشرة لعمليات تسوية المديونيات وإنهاء التشابكات المالية التي عززت من الملاءة المالية للبنك.

إجمالي التسويات المالية منذ مارس 2026

كشف وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن إجمالي التسويات التي تم توقيعها منذ مارس وحتى يونيو 2026 وصل إلى نحو 294.1 مليار جنيه. وشملت هذه التسويات جهات متعددة إلى جانب الهيئة الوطنية للإعلام وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، منها هيئة التعمير والتنمية الزراعية، والهيئة الزراعية المصرية، وشركات المياه.

وشدد رستم على أن الفترة المقبلة ستشهد استمرار التنسيق المكثف بين مختلف الجهات المعنية لإغلاق ملف التشابكات المالية بشكل نهائي، وذلك تحت رعاية ومتابعة مباشرة من رئيس مجلس الوزراء. وتأتي هذه الجهود في إطار خطة الدولة المصرية لإصلاح الهياكل المالية للمؤسسات الوطنية وضمان استدامة أدائها التنموي والاقتصادي في المرحلة القادمة.