تحذيرات من الممارسات غير العلمية
أكدت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان المصرية السابقة، خطورة انتشار الرسائل الطبية غير الموثقة بين المواطنين، مشددة على أهمية تقديم المعلومات الصحية للجمهور بصورة واضحة ومبنية على أسس علمية رصينة. وجاءت تصريحات زايد خلال مشاركتها في بودكاست رؤية أخرى، الذي يقدمه الإعلامي عبداللطيف المناوي عبر شبكة الشرق، حيث ناقشت التحديات التي تواجه القطاع الصحي في ظل تزايد المعلومات المضللة.
موقفها من نظام الطيبات
انتقدت الوزيرة السابقة نظام الطيبات الغذائي، واصفة إياه بأنه يفتقر إلى الأسس العلمية الصحيحة، وأوضحت أنها اطلعت على تفاصيل هذا النظام عقب وفاة مبتكره الطبيب ضياء العوضي، وما تلا ذلك من حالة جدل واسعة في الأوساط العامة. وقالت زايد: "اكتشفت أن هناك أشخاصاً يصدقون هذه الرسائل، وهو أمر غير مقبول علمياً". وأضافت في سياق حديثها عن الطبيب الراحل: "ربنا يرحمه ويغفر له، وأنا متأكدة أنه لم يكن يقصد إيذاء أحد بشكل متعمد، لكن ترويج مثل هذه الرسائل للمجتمع يظل تصرفاً خاطئاً من الناحية الطبية".
دور الإعلام في التوعية الصحية
أشارت الدكتورة هالة زايد إلى وجود فجوة حقيقية في إيصال المعلومات الصحية الصحيحة للجمهور، محملة الإعلام مسؤولية سد هذه الثغرة وتصحيح المفاهيم المغلوطة. وأوضحت أن المتخصصين في القطاع الصحي يمتلكون المعرفة العلمية اللازمة، لكنهم يفتقرون إلى الخبرة الإعلامية التي تمكنهم من صياغة رسائلهم بشكل مهني وجذاب يصل إلى المجتمع بفعالية. وأكدت زايد أن الأطباء في مصر يرفضون هذه الخرافات الصحية بشكل قاطع، لكنهم يحتاجون إلى دعم المؤسسات الإعلامية لتمكينهم من إيصال أصواتهم وتفنيد الادعاءات غير العلمية.
خلفية عن نظام الطيبات
يُذكر أن نظام الطيبات هو منهج غذائي استشفائي ابتكره الطبيب المصري الراحل الدكتور ضياء العوضي، ويعتمد في فلسفته على تقسيم الأطعمة إلى فئتين رئيسيتين هما "الطيبات" التي يُزعم أنها نافعة وتساعد الجسم على الشفاء، و"الخبائث" أو الممنوعات التي يُعتقد أنها تسبب الالتهابات وتؤدي إلى الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري والقولون التقرحي. وقد أثار هذا النظام جدلاً مستمراً في الأوساط الطبية، حيث يرى المختصون أن هذه التصنيفات تفتقر إلى الأدلة السريرية والدراسات العلمية المعتمدة، مما دفع العديد من الأطباء والمسؤولين السابقين إلى التحذير من اتباع مثل هذه الحميات دون استشارة علمية متخصصة، خاصة في حالات الأمراض المزمنة التي تتطلب بروتوكولات علاجية دقيقة ومعترفاً بها دولياً.
