حمدين صباحي: أنا ناصري مكتمل والديمقراطية ركن أساسي

حمدين صباحي: أنا ناصري مكتمل والديمقراطية ركن أساسي

تكامل المبادئ في الرؤية السياسية

أكد السياسي حمدين صباحي، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، أن مواقفه السياسية لا تعاني من التناقض، بل تشكل عناصر متكاملة في إطار مشروع النهوض العربي الذي يتبناه. جاء ذلك خلال حواره مع الكاتب الصحفي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة"، حيث رد صباحي على مقال للدكتور أيمن منصور ندا، الذي اتهمه بتعدد المواقف السياسية وفقاً للسياق الجغرافي والقضايا المطروحة.

أوضح صباحي أن تبنيه للديمقراطية والقومية العربية والمقاومة والعدالة الاجتماعية يمثل فروعاً لشجرة واحدة، رافضاً فكرة أن هذه المبادئ تتعارض مع بعضها البعض. وأشار إلى أن التمسك بالديمقراطية لا يعني التخلي عن القومية أو معارضة المقاومة، بل إنها جوهر المشروع الناصري الذي يرى أن مصر تحتل قلبه ومركزه، مؤكداً أن هذه العناصر مجتمعة هي ما يحدد هويته السياسية.

موقف صباحي من الإرث الناصري

تطرق الحوار إلى إشكالية الانتماء للتيار الناصري، حيث شدد صباحي على ضرورة التمييز بين المشروع السياسي للرئيس الراحل جمال عبد الناصر وبين الممارسات التي شابت فترة حكمه. وأكد صباحي أنه ناصري مكتمل، موضحاً أن كونه ناصرياً لا يلزمه بالدفاع عن السجون أو تبرير الأخطاء التي وقعت، بل يدفعه إلى تبني جوهر المشروع دون الوقوع في فخ إعادة إنتاج السلبيات.

فرّق صباحي في حديثه بين الانتماء للمشروع الناصري وبين ما وصفهم بـ"دراويش عبد الناصر"، الذين يدافعون عن كافة قرارات الرئيس الراحل دون تمييز. وأكد أن اعتزازه بالانتماء لمشروع عبد الناصر يتعلق بحلمه وأهدافه في نهوض الأمة العربية وتحقيق العدالة الاجتماعية والوحدة، وليس بالدفاع عن أجهزة الدولة أو مؤسساتها أو موظفيها في ذلك الوقت.

الرد على اتهامات التلون السياسي

واجه مجدي الجلاد ضيفه بتفسيرات بعض القراء لمقال الدكتور أيمن منصور ندا، والتي قد توحي بوجود تلون سياسي أو تفصيل للمواقف حسب الظروف. وفي هذا السياق، أكد صباحي إدراكه لهذا التفسير، لكنه رفض اعتباره تعبيراً عن نيته الحقيقية، مشدداً على أن القضية الأساسية بالنسبة له هي رفض الفصل بين الانتماء الناصري ومبادئ الديمقراطية.

ختم صباحي حديثه بالتأكيد على أن الانتماء للمشروع الناصري يظل شرفاً له، معتبراً أن الديمقراطية ركن أساسي لا يتجزأ من هذا المشروع. وأوضح أن التجدد الحضاري والتحرر هما الغاية التي يسعى إليها، بعيداً عن تقديس الأشخاص أو التمسك بأخطاء الماضي، مما يعكس رؤيته لمستقبل العمل السياسي في مصر والمنطقة العربية.