حسن هيكل يقترح المقايضة الكبرى لتصفير الدين العام

حسن هيكل يقترح المقايضة الكبرى لتصفير الدين العام

تفاصيل مقترح المقايضة الكبرى

طرح رجل الأعمال والاقتصادي حسن هيكل، عبر منصة إكس، مقترحاً اقتصادياً يهدف إلى تصفير الدين العام المحلي، أطلق عليه اسم المقايضة الكبرى. يستند التصور الذي قدمه هيكل إلى نقل ملكية أصول تابعة للدولة إلى البنك المركزي المصري، مقابل نقل ما يعادل قيمتها من مديونيات وزارة المالية إلى البنك المركزي، وذلك في محاولة لمعالجة ضغوط خدمة الدين المحلي التي تستنزف جزءاً كبيراً من إيرادات الدولة.

وأوضح هيكل أن الهدف من هذا الإجراء هو تخفيف أعباء فوائد الدين عن الموازنة العامة، مما يتيح للدولة مساحة مالية أكبر للإنفاق على قطاعات حيوية مثل التعليم، والتأمين الطبي الشامل، والدعم، ورفع الأجور. وشدد هيكل على أن هذا المقترح يمثل حلاً متاحاً لمعالجة أزمة الدين في الوقت الراهن، مؤكداً أن الموازنة العامة حالياً تتحمل أعباء فوائد تستهلك ما بين 50% إلى 60% من إجمالي إيرادات الدولة.

استلهام تجربة تسوية مديونيات ماسبيرو

استند هيكل في مقترحه إلى نموذج تسوية المديونيات التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام (ماسبيرو) لدى بنك الاستثمار القومي، والتي شهد مراسم توقيعها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في 26 أغسطس 2026. وقد تضمنت التسوية إجمالي مديونيات بقيمة 98.1 مليار جنيه، شملت تسوية مديونية ماسبيرو بقيمة 88.3 مليار جنيه.

  • إعفاء الهيئة الوطنية للإعلام من 51.4 مليار جنيه من الفوائد وغرامات التأخير.
  • نقل ملكية 44 أصلاً غير مستغل تابعاً للهيئة إلى بنك الاستثمار القومي بقيمة 18.06 مليار جنيه.
  • توفير أراضٍ من أملاك الدولة لسداد القيمة المتبقية من المديونية بالكامل.
  • فك رهن أسهم الهيئة في شركتي النايل سات ومدينة الإنتاج الإعلامي.

وأكدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في بيان رسمي أن عملية الحصر والتسوية تمت دون المساس بالأصول التي تدر عائداً للهيئة، لضمان استمرارها في أداء دورها الإعلامي والمالي.

آلية التنفيذ ونفي بيع الأصول

نفى حسن هيكل أن يكون مقترحه قائماً على بيع أصول الدولة لأطراف خارجية، مؤكداً أنها عملية نقل ملكية بين جهات حكومية داخلية. كما أوضح أن المقترح لا يتضمن طباعة نقود جديدة، بل يعتمد على آلية تحويل الدين، مشيراً إلى أن الأصول المقترح نقلها تشمل ملكيات الدولة في البنوك، وشركات الكهرباء، والشركات الإنتاجية، والهيئات الاقتصادية، بالإضافة إلى قناة السويس.

وشدد هيكل على أن هذا التصور ليس مجرد قيد محاسبي، بل يهدف إلى تمكين الموازنة العامة من زيادة الإنفاق المباشر على المواطن. كما نفى وجود أي علاقة بين المقترح والودائع الموجودة لدى الجهاز المصرفي، مؤكداً أن البنوك التجارية ليست طرفاً في شراء هذه الأصول، وأن العملية تقتصر على نقل المديونية والأصول بين مؤسسات الدولة السيادية.