الصحة تغلق مستشفى دار الحكمة بمدينة نصر لمخالفات

الصحة تغلق مستشفى دار الحكمة بمدينة نصر لمخالفات

إغلاق مستشفى دار الحكمة بالقاهرة

أصدرت وزارة الصحة والسكان قراراً يقضي بإغلاق وتشميع مستشفى دار الحكمة، الواقع في 10 شارع الدكتور محمد حسين هيكل بمدينة نصر، وذلك على خلفية رصد مخالفات جسيمة تتعلق باشتراطات التراخيص ومعايير مكافحة العدوى. يأتي هذا الإجراء في إطار الدور الرقابي المستمر الذي تضطلع به الوزارة على كافة المنشآت الطبية الخاصة في مختلف المحافظات، لضمان تقديم خدمات صحية آمنة للمواطنين.

تفاصيل الواقعة واللجنة الرقابية

جاء القرار عقب واقعة وفاة طفل خضع لعملية استئصال لوزتين داخل المستشفى في 8 سبتمبر 2026. وعلى إثر ذلك، شكلت الوزارة لجنة عليا برئاسة مستشار وزير الصحة لشؤون الطوارئ والرعاية العاجلة، وبالتنسيق مع إدارة العلاج الحر بالقاهرة، لإجراء فحص شامل للمنشأة والوقوف على مدى التزامها بالمعايير الطبية المعتمدة.

عملت اللجنة المشكلة على مراجعة كافة السجلات الطبية والتحقق من تطبيق بروتوكولات العمل داخل المستشفى. وقد أسفرت هذه التحركات الميدانية عن رصد مجموعة من التجاوزات التي استدعت اتخاذ إجراءات قانونية فورية لحماية سلامة المرضى المترددين على المنشأة.

نتائج التحقيقات الأولية والمخالفات

كشفت اللجنة عن وجود عدة مخالفات فنية وإدارية جسيمة، من أبرزها:

  • عدم اتباع سياسات مكافحة العدوى المعتمدة من قبل الوزارة.
  • القصور الواضح في استيفاء الملف الطبي للمرضى، مما يعيق متابعة الحالات بشكل دقيق.
  • عدم الالتزام بالإجراءات الطبية القياسية والبروتوكولات المتعارف عليها في العمليات الجراحية.

تم تنفيذ قرار الغلق بالتعاون مع شرطة المرافق، كما جرى تحرير محضر رسمي بالواقعة لإحالته إلى النيابة العامة، التي تتولى حالياً استكمال التحقيقات في القضية لتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة على هذه المخالفات.

التزام الوزارة بالمعايير الطبية

تؤكد وزارة الصحة والسكان في بيانها أنها لن تتهاون مع أي تقصير يمس سلامة المرضى أو يخالف القوانين المنظمة للعمل الطبي. وتهيب الوزارة بكافة المنشآت الطبية في القطاع الخاص بضرورة الالتزام التام بالمعايير القياسية وبروتوكولات مكافحة العدوى المحددة، مشددة على استمرار حملاتها الرقابية المفاجئة لضمان جودة الخدمة الطبية المقدمة.

تأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية الوزارة لضبط المنظومة الصحية، حيث تهدف الرقابة المستمرة إلى رصد أي خلل في الأداء الطبي قبل تفاقمه. وتشدد الوزارة على أن سلامة المريض تظل الأولوية القصوى في كافة القرارات الإدارية والرقابية التي تتخذها تجاه المنشآت المخالفة، مع التأكيد على أن التحقيقات الجارية ستكشف كافة التفاصيل المتعلقة بالواقعة الأخيرة.