هيجسيث يدرس استدعاء قادة الجيش الأمريكي مجدداً

هيجسيث يدرس استدعاء قادة الجيش الأمريكي مجدداً

توجه جديد لوزارة الدفاع الأمريكية

أفادت تقارير صحفية بأن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، يدرس استدعاء مئات من كبار القادة العسكريين مجدداً إلى قاعدة مشاة البحرية في "كوانتيكو". تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الوزير لفرض أولويات عملياتية جديدة داخل المؤسسة العسكرية وإلغاء سياسات الإدارة السابقة، حيث يسعى لاستخدام المنبر نفسه لإعادة رسم معالم سياساته العسكرية عبر حزمة جديدة من التوجيهات الملزمة للجيش الأمريكي.

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن هيجسيث يخطط لإلقاء خطاب موسع في القاعدة العسكرية في وقت لاحق من العام الجاري. ويأتي هذا التوجه بعد اجتماع مماثل عُقد في سبتمبر الماضي، حيث أصدر هيجسيث أوامر مفاجئة لكافة قادة الجيش بالاجتماع في كوانتيكو في مهلة زمنية قصيرة، وهو ما أثار حالة من المفاجأة والاستياء في صفوف كبار الضباط آنذاك.

اجتماعات كوانتيكو وأهدافها

استغل هيجسيث التجمع السابق لانتقاد ما وصفه بـ"السياسات التقدمية المتطرفة" داخل البنتاجون، مؤكداً على ضرورة حصر مهام الجيش في القتال. وصرح الوزير في خطابه السابق قائلاً: "لفترة طويلة للغاية، لم نقم بذلك ببساطة، لقد فرض على الجيش من قبل سياسيين حمقى ومتهورين التركيز على الأمور الخاطئة". وأضاف أن هذه التحركات تهدف إلى إصلاح ما سماه "عقوداً من التدهور"، مشدداً على أن عهد المظهر غير الاحترافي قد انتهى.

شهد الاجتماع السابق حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي افتتح الفعالية، حيث استثمر كلمته للإشادة بتوظيف القوة العسكرية في دعم الأمن الداخلي بالمدن، مهدداً باتخاذ إجراءات إضافية في مدن مثل سان فرانسيسكو وشيكاغو ونيويورك ولوس أنجلوس. ومن جانبه، صرح المتحدث باسم البنتاجون، جويل فالديز، بأنه لا يوجد إعلان رسمي في الوقت الحالي حول موعد الاجتماع المرتقب أو تفاصيله، كما لم يتحدد بعد مدى شموله لجميع الجنرالات العاملين في الخدمة الفعلية.

تغييرات في المعايير العسكرية

يسعى هيجسيث من خلال هذه التوجهات إلى إحداث تغييرات جذرية في المؤسسة العسكرية، تشمل:

  • تفكيك برامج التنوع والشمول التي أقرتها الإدارة السابقة.
  • إعادة ترسيخ ثقافة تعطي الأولوية للجاهزية البدنية على حساب ما يسميه بـ "الصحوة الثقافية".
  • فرض معايير صارمة للمظهر الشخصي، بما في ذلك منع إطلاق اللحى.
  • رفع معايير اللياقة البدنية للوظائف القتالية لتكون محايدة جنسياً.

وفي هذا السياق، أصدرت وزارة الدفاع 11 مذكرة تنظيمية تحدد أولويات العمل الجديدة. وأكد هيجسيث في تصريحاته أن المعايير البدنية يجب أن تكون مرتفعة ومحايدة لضمان كفاءة الأداء القتالي، مشيراً إلى أنه إذا كان ذلك يعني عدم تأهل أي امرأة لبعض الوظائف القتالية، فليكن ذلك. وتأتي هذه التوجهات وسط انتقادات من خبراء ومسؤولين سابقين اعتبروا نهجه دفعاً للمؤسسة العسكرية نحو مسار حزبي علني، في حين التزم الضباط خلال الاجتماعات السابقة باللوائح الصارمة التي تحظر الانخراط في أنشطة سياسية.