استراتيجية مصر تجاه الحقوق المائية
أكد اللواء دكتور إبراهيم عثمان، الخبير الإستراتيجي ونائب أمين عام مجلس الدفاع الوطني القوي سابقاً، أن الدولة المصرية تتبنى نهجاً يعتمد على الطرق السلمية والقانون الدولي في التعامل مع ملف مياه نهر النيل. وأوضح عثمان خلال استضافته في برنامج على مسئوليتي الذي يقدمه الإعلامي أحمد موسى على قناة صدى البلد، أن الأمن المائي يعد على رأس أولويات الدولة المصرية، نظراً لكون المياه ركيزة أساسية للتوسع في مجالات الزراعة والصناعة.
وأشار عثمان إلى أن قضية السد الإثيوبي يتم التعامل معها بحرفية تامة، مع التأكيد على أن مصر لا تلجأ لاستخدام قوتها إلا بالحكمة والرزانة. وأضاف أن الدولة تمتلك القدرة الكاملة على حماية حقوقها المائية في أي وقت، مع مواصلة الجهود الرامية لاستخدام التكنولوجيا الحديثة في عمليات توفير المياه وترشيد استهلاكها.
توجيهات رئاسية وتنمية اقتصادية
تطرق اللواء إبراهيم عثمان إلى الاجتماع الأخير للرئيس عبد الفتاح السيسي مع الوزراء، مشيراً إلى أن الرئيس وجه رسائل هامة تتعلق بضرورة خدمة المواطنين وتحقيق التنمية الاقتصادية. وأوضح أن التوجيهات الرئاسية ركزت على دفع عجلة التنمية في مختلف القطاعات، مع التأكيد على أهمية مواكبة التطورات العالمية في مجالات التعليم والذكاء الاصطناعي خلال المراحل القادمة.
وشدد عثمان على أن الرسائل السياسية التي وجهها الرئيس السيسي تعكس رؤية الدولة في أن السلام هو الحل الأمثل للنزاعات الإقليمية. وأكد أن حل القضية الفلسطينية يمثل مفتاح السلام في المنطقة، مشيراً إلى أن مصر تفضل دائماً استخدام لغة الحوار بدلاً من القوة في إدارة الملفات السياسية المعقدة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على ثوابت الأمن القومي المصري.
رؤية الدولة في الأمن الإقليمي
تضع الدولة المصرية الأمن الإقليمي ضمن أولوياتها الاستراتيجية، حيث تواصل جهودها الدبلوماسية والسياسية لتعزيز الاستقرار في المنطقة. وأكد الخبير الإستراتيجي أن التوجهات المصرية تعتمد على التخطيط العلمي والمهني، سواء في إدارة الموارد المائية أو في معالجة القضايا السياسية الإقليمية. وأوضح أن الدولة تواصل تنفيذ خططها التنموية مع مراعاة التحديات الراهنة، معتبراً أن التطور التكنولوجي والتعليمي يعدان ضرورة حتمية لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
تستمر الدولة في نهجها الذي يجمع بين الحفاظ على الحقوق التاريخية والمصالح الوطنية وبين الالتزام بالمواثيق الدولية، مما يعزز من مكانة مصر كقوة إقليمية تسعى لتحقيق التنمية المستدامة. وتظل التوجيهات الرئاسية بمثابة خارطة طريق للوزارات المعنية لضمان تنفيذ المشروعات القومية التي تخدم المواطن وتدعم الاقتصاد الوطني في ظل التحديات الجيوسياسية الحالية.
