إصابتان في نابلس وهجوم للمستوطنين جنوبي المدينة

إصابتان في نابلس وهجوم للمستوطنين جنوبي المدينة

اقتحام المنطقة الشرقية في نابلس

أصيب فلسطينيان، اليوم الثلاثاء، خلال اقتحام قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي المنطقة الشرقية في مدينة نابلس، وذلك لتأمين دخول مئات المستوطنين إلى مقام قبر يوسف. وقد فرضت القوات الإسرائيلية طوقاً أمنياً مشدداً في محيط مخيمي عسكر القديم والجديد، بالإضافة إلى مخيم بلاطة، مع انتشار واسع في شارع عمّان والطرق المؤدية إلى المقام.

وأكدت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني تعاملها مع إصابتين ميدانيتين؛ حيث أصيب شاب بالرصاص الحي في ساقه، بينما تعرضت سيدة لإصابة نتيجة سقوطها خلال العملية العسكرية. وقد انسحبت قوات الاحتلال من المنطقة الشرقية بعد ساعات من الانتشار المكثف وتأمين دخول المستوطنين إلى المقام.

استخدام مدرعات إيتان في اقتحامات نابلس

شهد الاقتحام تطوراً لافتاً في الوسائل العسكرية المستخدمة، حيث دفع جيش الاحتلال بمدرعات من طراز "إيتان" لتأمين عملية دخول المستوطنين. وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها استخدام هذا النوع من المدرعات في اقتحامات مدينة نابلس، بعد أن كان استخدامها مقتصراً في السابق على العمليات العسكرية في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس ضمن ما يسمى بعملية "الأسوار الحديدية".

ويعكس هذا التحول الميداني تصعيداً في طبيعة الوسائل العسكرية التي تعتمدها قوات الاحتلال خلال عملياتها داخل المدينة. وقد رافق هذا الانتشار العسكري تعزيزات واسعة النطاق شملت مختلف المحاور المؤدية إلى المنطقة الشرقية، مما أدى إلى حالة من التوتر الشديد في أوساط الأهالي والمناطق المحيطة بالمقام.

هجوم المستوطنين جنوبي نابلس

في سياق متصل، شن مستوطنون هجوماً منفصلاً استهدف منطقة الإسكان الواقعة بين بلدتي تلفيت وجالود جنوب مدينة نابلس. وأسفر الهجوم عن إضرام النيران في 3 مركبات فلسطينية، بالإضافة إلى خط شعارات عنصرية على جدران عدد من المنازل في المنطقة المستهدفة.

وتمكن شبان من أهالي المنطقة من التدخل لإخماد النيران ومنع امتدادها إلى المنازل المجاورة، مما حال دون وقوع كارثة أكبر. ووفقاً لمصادر محلية، لم تُسجل أي إصابات بشرية في صفوف الفلسطينيين جراء هذا الهجوم، إلا أنه خلّف أضراراً مادية جسيمة في المركبات والممتلكات الخاصة بالمواطنين. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد وتيرة التوترات في قرى وبلدات جنوب نابلس، حيث يواصل المستوطنون تنفيذ هجماتهم على الممتلكات الفلسطينية بحماية أو في ظل غياب الردع، مما يفاقم من معاناة السكان في تلك المناطق.