الداخلية توضح حقيقة واقعة اعتداء بالدقهلية

الداخلية توضح حقيقة واقعة اعتداء بالدقهلية

ملابسات الواقعة والتحقيقات الأمنية

أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن كشف ملابسات مقاطع فيديو جرى تداولها مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت ادعاءات من ربة منزل حول تعرض أفراد أسرتها للاعتداء بالضرب داخل قطعة أرض زراعية مملوكة لهم بمحافظة الدقهلية. وتضمن المنشور مزاعم بإحداث تلفيات في سيارة الأسرة، بالإضافة إلى اتهام أحد المشكو في حقهم، وهو عمدة إحدى القرى، باستغلال نفوذه وسلطته لمنع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.

وبالفحص الدقيق الذي أجرته الأجهزة الأمنية، تبين أن الواقعة تعود إلى تاريخ 29 يونيو الماضي، حيث تلقى مركز شرطة المنزلة بلاغاً من إدارة شرطة النجدة يفيد بوقوع مشاجرة بين طرفين بسبب خلافات حول الجيرة الزراعية. ضم الطرف الأول والد القائمة على النشر ونجله وحفيده، بينما ضم الطرف الثاني شخصاً آخر، وجميعهم مقيمون بدائرة المركز. أسفرت تلك المشاجرة عن إصابة اثنين من الطرف الأول بجروح وكدمات متفرقة، كما أصيب الطرف الثاني بجروح وكدمات مماثلة.

الإجراءات القانونية وموقف الأطراف

تعاملت الأجهزة الأمنية مع المشاجرة فور وقوعها، حيث تم ضبط طرفي النزاع واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم في حينه. وعقب عرضهم على النيابة العامة، أبدى الطرفان رغبتهما في التصالح وإنهاء النزاع ودياً، وبناءً على ذلك تقرر إخلاء سبيلهم من قبل جهات التحقيق. إلا أن القضية عادت للظهور مجدداً بعد قيام ربة منزل، وهي ابنة أحد أطراف المشاجرة، بنشر مقاطع الفيديو والادعاء بتعرض والدها المسن وشقيقها ونجله للضرب والسب من قبل ثمانية أشخاص، بينهم عمدة القرية.

وباستدعاء المشكو في حقهم من قبل السلطات المختصة لمواجهتهم بالاتهامات الجديدة، نفى جميعهم ما نُسب إليهم من وقائع اعتداء أو تلفيات. وأوضح عمدة القرية خلال التحقيقات أن تدخله في الأمر كان يهدف حصراً إلى الوساطة بين أسرة القائمة على النشر والطرف الآخر، وذلك في محاولة لإنهاء الخلافات القائمة بين الجيران والتوصل إلى صلح ينهي النزاع بشكل نهائي.

تراجع القائمة على النشر

في تطور لافت للتحقيقات، واجهت الأجهزة الأمنية القائمة على النشر بالأدلة والنتائج التي توصلت إليها التحريات. وبمواجهتها، عدلت السيدة عن أقوالها السابقة وأقرت أمام جهات التحقيق بعدم صحة الادعاءات التي نشرتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأوضحت في اعترافاتها أن هدفها من وراء نشر تلك الفيديوهات والادعاءات كان التشهير بالمشكو في حقهم على خلفية الخلافات السابقة.

وقد اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، في حين تواصل النيابة العامة متابعة التحقيقات لاستكمال الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات. وتؤكد وزارة الداخلية حرصها على رصد ومتابعة ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتحقق من صحة الادعاءات لضمان تطبيق القانون وحماية حقوق الأفراد من التشهير أو الادعاءات الكيدية.