كشف ملابسات فيديو طفل يشتري كحوليات في الأقصر

كشف ملابسات فيديو طفل يشتري كحوليات في الأقصر

كشف حقيقة الفيديو المتداول في الأقصر

أنهت الأجهزة الأمنية في محافظة الأقصر الجدل المثار حول مقطع فيديو انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر طفلاً في التاسعة من عمره وهو يخرج من محل لبيع المشروبات الكحولية حاملاً زجاجة. وأوضحت التحريات الأمنية أن الواقعة لم تكن بيعاً عادياً للمشروبات الكحولية، بل كانت عملية مدبرة ومخططاً لها مسبقاً للإيقاع بأصحاب المحل.

بدأت الواقعة عندما رصدت الأجهزة الأمنية تداول الفيديو الذي أثار استياءً واسعاً، حيث اتُهم العاملون في المحل ببيع المشروبات لطفل قاصر. تحركت الشرطة فوراً لتحديد هوية الطفل الظاهر في المقطع، وتبين أنه يقيم في دائرة قسم شرطة الأقصر، وتم استدعاؤه رسمياً لسماع أقواله بحضور خاله.

تفاصيل التحقيقات واعترافات المتورطين

أقر الطفل خلال التحقيقات بأن الواقعة حدثت في يوم 17 من الشهر الجاري، مشيراً إلى أنه لم يذهب للمحل من تلقاء نفسه. وأوضح الطفل أن مالك بازار ملاصق للمحل هو من طلب منه التوجه وشراء الزجاجة وإيصالها لخاله، لتنكشف بذلك خيوط المؤامرة التي استهدفت تشويه سمعة المحل.

باستدعاء مالك البازار ومواجهته بالحقائق، اعترف بتحريضه للطفل على شراء المشروبات الكحولية. كما كشفت التحريات عن اتفاقه مع شخص آخر، يعمل عاطلاً ومقيماً في الأقصر، على تصوير الواقعة وتوثيقها بالفيديو ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهدف التشهير.

دوافع الجريمة والإجراءات القانونية

أكدت التحريات الأمنية وأقوال الأطراف المضبوطة أن الدافع وراء هذا الفعل لم يكن الرغبة في كشف مخالفة قانونية، بل كان نتيجة خلافات سابقة بين مالك البازار وملاك محل المشروبات الكحولية تتعلق بمشاكل الجيرة. سعى المتهمون من خلال هذا المخطط إلى الإضرار بمصالح أصحاب المحل وتشويه صورتهم أمام الرأي العام.

تمكنت الشرطة من ضبط جميع الأطراف المتورطة في عملية التحريض والتصوير والنشر، حيث واجهوا اتهامات تتعلق بالتشهير وإثارة البلبلة. وقد اتخذت السلطات الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وتمت إحالة القضية إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات القانونية واتخاذ القرارات القضائية المناسبة بحقهم.

تأتي هذه الواقعة لتؤكد أهمية تحري الدقة قبل تداول الفيديوهات المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أثبتت التحقيقات أن ما بدا للوهلة الأولى كواقعة إهمال أو مخالفة قانونية من قبل أصحاب المحل، لم يكن سوى مشهد تمثيلي مدبر لأغراض شخصية وخلافات ضيقة.