تحرك رسمي في رشيد
كلفت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، فرع جهاز شئون البيئة والوحدة المحلية لمركز ومدينة رشيد، بفتح تحقيق عاجل وتقصي الحقائق حول وفاة الطفلة رقية جمعة، التي فارقت الحياة إثر تعرضها للدغة ثعبان في منطقة البحر الصغير. وتأتي هذه التوجيهات في إطار حرص السلطات المحلية على كشف ملابسات الحادث الأليم الذي خلف حالة من الحزن العميق بين أسرة الطفلة وأهالي المنطقة، وضمان اتخاذ كافة التدابير الوقائية لمنع تكرار مثل هذه الوقائع المأساوية مستقبلاً.
إجراءات للحد من المخاطر
وجهت المحافظ بتوفير فنيين متخصصين في التعامل مع الزواحف لتمشيط المنطقة المحيطة بموقع الحادث، وذلك لضمان سلامة السكان والأطفال. وأكد مصدر بديوان عام المحافظة وجود تنسيق مستمر بين الجهات المعنية لفحص المنطقة واتخاذ التدابير اللازمة للحد من انتشار الزواحف ومصادر الخطر المحتملة في محيط ترعة البحر الصغير. وتعمل الفرق الفنية حالياً على مسح المناطق التي يكثر فيها البوص والهيش، باعتبارها بيئة خصبة لجحور الزواحف، وذلك بالتزامن مع خطة شاملة لتأمين المناطق السكنية المتاخمة للمجاري المائية في المدينة.
مطالب الأهالي بالتطهير
أبدى أهالي منطقة البحر الصغير مخاوفهم المتزايدة من انتشار البوص والهيش حول الترعة، مطالبين بتكثيف أعمال التطهير بشكل دوري. يذكر أن عدداً من الأهالي بادروا بالفعل بتنظيف أجزاء من المنطقة المحيطة بمنازلهم، حيث تمكنوا خلال تلك الجهود الذاتية من العثور على عدد من الثعابين والتعامل معها بشكل مباشر، مما يعزز من مطالبهم بضرورة تدخل السلطات الرسمية بشكل جذري.
تداعيات الحادث والخطوات القادمة
تستمر حالة الاستنفار بين أهالي المنطقة الذين يطالبون بسرعة إزالة التعديات النباتية وتطهير الترعة من الحشائش التي توفر غطاءً للزواحف. وتؤكد الجهات المعنية في محافظة البحيرة أن العمل جارٍ على قدم وساق لتنفيذ توجيهات المحافظ، مع التركيز على المناطق الأكثر خطورة والتي يتردد عليها الأطفال. ومن المنتظر أن تشهد الأيام القادمة حملات مكثفة لتطهير كافة جوانب ترعة البحر الصغير، مع استمرار التنسيق بين الوحدة المحلية وجهاز شئون البيئة لضمان عدم عودة الزواحف للمنطقة، وذلك في مسعى لتهدئة المخاوف الشعبية وتوفير بيئة آمنة للمواطنين. وتظل هذه القضية تحت المتابعة الميدانية من قبل الأجهزة التنفيذية لضمان تنفيذ الإجراءات الوقائية المطلوبة بشكل كامل وفعال، مع التشديد على أهمية الوعي المجتمعي في الإبلاغ عن أي مخاطر بيئية قد تهدد سلامة السكان في محيط ترعة البحر الصغير بمدينة رشيد.
