غموض حول مواقع التصنيع العسكري الإيراني
أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، أن الولايات المتحدة لا تزال تجهل مواقع بعض مراكز إنتاج الصواريخ الإيرانية، واصفاً الموقف الأمريكي بالمتخبط رغم الاعتماد على تقنيات استخباراتية متقدمة. وأشار شكارجي في تصريحاته إلى أن عمليات إنتاج الصواريخ الاستراتيجية والطائرات المسيّرة لم تتوقف خلال فترات النزاع الأخيرة، بما في ذلك فترة حرب الـ40 يوماً، أو حتى بعد التطورات التي أعقبت نقض الاتفاقيات ومذكرات التفاهم السابقة.
وتأتي هذه التصريحات في إطار استعراض طهران لقدراتها الدفاعية في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة. وأوضح شكارجي أن الاستراتيجية الإيرانية المعلنة ترتكز بشكل أساسي على هدف إخراج القوات الأمريكية من منطقة غرب آسيا، معتبراً أن خروجها سيؤدي إلى زوال إسرائيل، وفقاً لتعبيره.
الاستراتيجية الأمريكية والضغط العسكري
في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده مستمرة في ممارسة الضغط العسكري على إيران لتقويض قدراتها العسكرية، مشيراً إلى أن طهران تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة هذه العمليات، وهو حجم من الضرر يدركه الإيرانيون وحدهم. وأضاف ترامب أن إيران قد تحتاج إلى ما يتراوح بين 20 إلى 25 عاماً لإعادة البناء في حال توقف العمليات الأمريكية، مؤكداً أن واشنطن لن تغادر المنطقة في الوقت الراهن رغم ما حققته من نجاحات عسكرية.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن الولايات المتحدة تعمل على تقويض القدرات الإيرانية بمستويات لم يكن يتوقعها أحد في السابق. وأكد ترامب أن بلاده لم تنتهِ بعد من عملياتها، نافياً أي نية للانسحاب من المنطقة في المرحلة الحالية، ومؤكداً أن الضغوط ستستمر لضمان عدم استعادة طهران لقوتها العسكرية التقليدية.
تحذيرات بشأن الملف النووي
حذر الرئيس الأمريكي من أن أي محاولة إيرانية لإعادة تفعيل منشآت نووية ستواجه برد عسكري قوي ومباشر، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستستهدف أي منشأة جديدة يتم رصدها في هذا الإطار. وأوضح ترامب أن أي موقع يفكر الإيرانيون في إعادة تفعيله لأغراض نووية سيتم ضربه بقوة شديدة، وذلك في إطار سياسة واشنطن الرامية لمنع طهران من تطوير قدراتها في هذا الملف الحساس.
وتعكس هذه التهديدات المتبادلة حالة من التصعيد المستمر بين الجانبين، حيث تصر واشنطن على استخدام القوة العسكرية والضغط الاقتصادي، بينما تحاول طهران الحفاظ على استمرارية برامجها الصاروخية والمسيرة عبر إخفاء مواقع الإنتاج الاستراتيجية عن أعين الرصد الاستخباراتي الأمريكي.
