اتهامات إسرائيلية لموظفي الأونروا
أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، يوم الأربعاء، عن توجيه اتهامات رسمية لموظفين في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالمشاركة في أحداث السابع من أكتوبر 2023، والتي تطلق عليها إسرائيل اسم "طوفان الأقصى". وجاء هذا الإعلان في بيان رسمي صادر عن الوزارة، حيث أكدت فيه أن قرار حظر أنشطة الوكالة داخل إسرائيل استند إلى ما وصفته بـ أدلة قاطعة على تورط عدد من موظفيها في تلك الأحداث.
وتشير الرواية الإسرائيلية إلى أن هذه الاتهامات تأتي في سياق تصعيد دبلوماسي وسياسي ضد الوكالة الأممية، حيث ربطت الوزارة بين قرار الحظر وبين ما اعتبرته خروقات أمنية ارتكبها موظفون يعملون تحت مظلة الأمم المتحدة. وتشدد الخارجية الإسرائيلية على أن هذه الأدلة كانت الدافع الرئيسي لاتخاذ إجراءات قانونية وإدارية تمنع الأونروا من ممارسة مهامها داخل الحدود الإسرائيلية.
النزاع حول منشآت حي كفر عقب
وفي سياق متصل، تطرقت الخارجية الإسرائيلية في بيانها إلى وضع المنشآت التابعة للوكالة في حي كفر عقب، حيث وجهت اتهامات مباشرة للوكالة باستغلال هذه المرافق. وزعمت الوزارة أن المنشآت التي كان من المفترض أن تعمل كمدرسة ومركز مجتمعي مخصص لأطفال الحي، قد تم استغلالها بشكل ممنهج من قبل موظفي الوكالة لأغراض وصفتها بـ "الإرهابية".
وأكدت الخارجية الإسرائيلية أن الأونروا لا تمتلك أي حقوق ملكية قانونية في تلك المنشآت التي تشغلها في كفر عقب، واصفة وجود الوكالة هناك بأنه "احتلال بصورة غير قانونية". وأضاف البيان أن الوكالة تتحدث دون اعتبار للحقائق المتعلقة بملكية هذه العقارات، مما يعزز من وجهة النظر الإسرائيلية بضرورة إنهاء وجودها في تلك المناطق.
انتقادات إسرائيلية لأداء الوكالة
لم تكتفِ الوزارة بالاتهامات الأمنية، بل شنت هجوماً لاذعاً على إدارة الوكالة، معتبرة أن تصرفات موظفيها تفتقر إلى المسؤولية تجاه الفئات التي يفترض بهم خدمتهم. وأشارت الوزارة إلى أن من يختار شن هجمات ضد إسرائيل بدلاً من التركيز على خدمة مصالح أطفال كفر عقب يمارس نوعاً من الانتهازية، وفقاً لتعبير البيان الرسمي.
وتعد هذه التصريحات جزءاً من حملة ضغوط مستمرة تمارسها السلطات الإسرائيلية ضد الأونروا، حيث تطالب إسرائيل بضرورة إعادة النظر في دور الوكالة وطبيعة عملها في الأراضي الفلسطينية. ومن المتوقع أن تثير هذه الاتهامات ردود فعل واسعة على الصعيد الدولي، خاصة في ظل التوتر القائم بين إسرائيل والمنظمات الأممية العاملة في المنطقة. وتؤكد إسرائيل في ختام بيانها أن قرار الحظر نهائي، وأنها لن تتهاون في ما تصفه بحماية أمنها القومي ضد أي تهديدات قد تصدر من داخل مؤسسات دولية.
