طارق فهمي: إسرائيل تعترض على الدور التركي والقطري

طارق فهمي: إسرائيل تعترض على الدور التركي والقطري

موقف تل أبيب من الوساطة الدولية

أوضح الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن إسرائيل أبدت اعتراضاً رسمياً على الدورين التركي والقطري في قطاع غزة. وأشار فهمي خلال تصريحاته في برنامج "على مسئوليتي" المذاع على قناة "صدى البلد" مع الإعلامي أحمد موسى، إلى وجود لجنة مراقبة تضم الدول الوسيطة لمتابعة التطورات الميدانية والتحركات الإسرائيلية على الأرض في غزة.

وأكد فهمي أن هذه اللجنة تهدف إلى مراقبة مدى التزام إسرائيل بالاتفاقات المبرمة، مشدداً على أن التحركات الدبلوماسية لا تزال تشهد تعقيدات في ظل التباين في وجهات النظر بين الأطراف المعنية بالوساطة.

قوة الاستقرار والتحركات العسكرية

كشف فهمي أن تل أبيب وافقت على مقترح تشكيل قوة استقرار دولية قبيل زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، معتبراً أن هذه الخطوة تأتي في إطار التجاوب مع التوجهات الأمريكية ورسالة من الجانب الإسرائيلي بأنها لا تخالف رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وحول الوضع الميداني، أكد أن الانسحابات الإسرائيلية الحالية لا تشمل كافة المناطق، بل تقتصر على بعض القرى والمدن فقط، مشدداً على أن استطلاعات الرأي التي تُنشر في إسرائيل حول هذا الملف تعتبر مضللة ولا تعكس الواقع السياسي بدقة.

مستقبل الحكومة الإسرائيلية والعلاقة مع واشنطن

أشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الخلافات بين واشنطن وتل أبيب تتركز في الجوانب التكتيكية دون الاستراتيجية، مؤكداً أن الضغوط الأمريكية تظل مؤثرة بشكل كبير على القرار الإسرائيلي. كما لفت إلى احتمالية خروج نتنياهو من رئاسة الحكومة في حال صدور حكم قضائي من المحكمة العليا الإسرائيلية، وهو سيناريو يظل مطروحاً في الأوساط السياسية.

وحذر فهمي في الوقت ذاته من أن أي مواجهة أمريكية مباشرة مع إيران ستصب في مصلحة إسرائيل بشكل أساسي، حيث ستؤدي إلى تغيير موازين القوى الإقليمية. وتظل العلاقة بين واشنطن وتل أبيب محكومة بالعديد من الملفات الشائكة التي تتجاوز مجرد التنسيق العسكري، لتشمل الرؤى السياسية طويلة الأمد في منطقة الشرق الأوسط، مما يجعل التوقعات بشأن المستقبل القريب معقدة في ظل استمرار العمليات العسكرية والضغوط الدولية المتزايدة على كافة الأطراف المعنية بالنزاع.