قصف مدفعي يطال بلدة القرارة
استهدفت مدفعية جيش الاحتلال الإسرائيلي، في وقت مبكر من صباح الخميس، بلدة القرارة الواقعة شمال مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. يأتي هذا القصف في إطار سلسلة من العمليات العسكرية المستمرة التي ينفذها الجيش في مناطق متفرقة من القطاع، مما يزيد من حدة التوتر الميداني في المناطق الجنوبية التي تشهد عمليات توغل متكررة.
حصيلة الضحايا في غزة والنصيرات
شهد يوم الأربعاء سقوط 10 شهداء وإصابة آخرين جراء هجمات إسرائيلية مكثفة شملت قصفاً مدفعياً وإطلاق نار. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بنقل جثامين 5 شهداء، بينهم شهيدان عبارة عن أشلاء، بالإضافة إلى 15 مصاباً، إثر استهداف مقر شرطة البلديات وسط مدينة غزة. وأكدت التقارير الطبية أن معظم الضحايا الذين سقطوا في هذا الاستهداف هم من ضباط وأفراد الشرطة.
وفي سياق متصل بوسط القطاع، أسفر استهداف مسيرة إسرائيلية لدراجة نارية في محيط مخيم 2 بالنصيرات عن استشهاد مواطن وإصابة آخرين بجروح متفاوتة. وفي شمال القطاع، أصيب طفل رضيع ومواطن آخر برصاص قوات الاحتلال بعد إطلاق النار باتجاه خيام النازحين في منطقة السلاطين غربي بيت لاهيا. وقد جرى نقل المصابين إلى مستشفى السرايا الميداني لتلقي العلاج اللازم جراء الإصابات التي لحقت بهم.
مواقف حماس والتوسع الاستيطاني
اعتبرت حركة حماس استهداف مقر الشرطة في مدينة غزة جريمة حرب، ووصفت مزاعم الجيش الإسرائيلي بشأن استهداف قيادات في المقاومة بأنها ادعاءات كاذبة. وأوضحت الحركة في بيان رسمي لها أن هذه العمليات تهدف إلى تبرير استهداف المدنيين والشرطة، مشددة على أن توقيت هذه المجزرة يؤكد تعمد حكومة نتنياهو تقويض جهود تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وعلى صعيد آخر، طرحت السلطات الإسرائيلية عطاءً لبناء 1,234 وحدة استيطانية في الجزء الجنوبي من مخطط "E1" شرقي القدس المحتلة. وتعد هذه الخطوة تحولاً في المشروع من مراحل التخطيط والمصادقة إلى تسويق الأراضي والاستعداد للتنفيذ الفعلي. ويأتي هذا العطاء ضمن مخطط أوسع يهدف لربط القدس بمستوطنة معاليه أدوميم، وذلك بعد أن صادقت سلطات الاحتلال في عام 2025 على مخططين سكنيين إضافيين في المنطقة يضمان معاً نحو 3,401 وحدة استيطانية، مما يعزز التوسع الاستيطاني في المنطقة الشرقية للقدس.
