تعليق خالد منتصر على بيان التأمينات
وجه الدكتور خالد منتصر، أستاذ الأمراض الجلدية، انتقادات حادة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، معتبراً أن بيانها الأخير افتقر إلى الاعتذار المطلوب عن واقعة سوء معاملة أحد المواطنين داخل مقر الهيئة. وأكد منتصر عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أن الهيئة كان ينبغي عليها الاعتراف بالخطأ بدلاً من التلويح بإجراءات قانونية ضد من يكشفون التجاوزات.
وأشار منتصر في منشوره إلى استيائه من أسلوب التعامل الذي وصفه بـ "فظاظة التعامل"، مؤكداً أن الجمهور كان ينتظر موقفاً أكثر شفافية ومسؤولية من مؤسسة خدمية تتعامل مع قطاع عريض من المواطنين. ويرى منتصر أن التركيز على الجانب القانوني المتعلق بالتصوير داخل المقرات الحكومية لا يعفي الهيئة من مسؤوليتها الأدبية تجاه تصرفات موظفيها التي أثارت استياءً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
إجراءات الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي
من جانبها، كانت الهيئة قد أصدرت بياناً أوضحت فيه أنها رصدت الواقعة المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي وأحالتها للتحقيق فور انتشارها. وأكدت الهيئة في بيانها على التزامها الكامل بتقديم خدماتها للمواطنين في إطار من الاحترام والالتزام بأعلى معايير التعامل، بما يضمن حصول المتعاملين على حقوقهم وخدماتهم التأمينية بسهولة ويسر، مع تعزيز الثقة في منظومة العمل التأميني.
وأوضحت الهيئة أن التحقيقات انتهت إلى اتخاذ إجراءات تأديبية رادعة بحق الموظفين الذين ثبتت مسؤوليتهم عن الواقعة، كل وفقًا لمسؤوليته. كما شددت الهيئة على النقاط التالية:
- اتخاذ إجراءات تأديبية رادعة بحق الموظفين المسؤولين عن الواقعة.
- التأكيد على رفض أي تجاوز أو إساءة في التعامل مع المواطنين أو المساس بكرامتهم.
- تطبيق القواعد المنظمة التي تمنع التصوير داخل مقار الهيئة المنتشرة على مستوى الجمهورية دون إذن مسبق.
وأكدت الهيئة أنها لن تسمح بأي تجاوز في التعامل مع الجمهور، مشيرة إلى أن أي مخالفة لتعليمات حسن المعاملة ستواجه بحسم وفقًا للإجراءات القانونية. وأوضحت أن تلك الإجراءات تستهدف في المقام الأول تحقيق الانضباط داخل مقار الهيئة، والحفاظ على حقوق وكرامة المواطنين والعاملين على حد سواء، والارتقاء بمستوى الخدمات التأمينية المقدمة للجمهور.
سياق التفاعل مع الواقعة
تأتي هذه الواقعة في إطار سلسلة من التفاعلات التي يثيرها الدكتور خالد منتصر عبر منصاته الرقمية، حيث يحرص على التعليق على القضايا المجتمعية التي تلامس الشارع المصري. وقد سبق لمنتصر أن تناول قضايا متنوعة تتراوح بين نقد السلوكيات العامة والدفاع عن قضايا فنية وثقافية، مما يجعل من تعليقه على واقعة موظفة التأمينات جزءاً من نهجه في تسليط الضوء على التجاوزات الإدارية والسلوكية في المؤسسات العامة.
وتظل قضية التصوير داخل المقرات الحكومية نقطة خلافية بين رغبة المواطنين في توثيق الانتهاكات وبين القواعد الإدارية التي تفرضها الهيئات لحماية خصوصية العمل وسير الخدمة. وتؤكد الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن التزامها بالقانون واللوائح هو السبيل الوحيد لضمان استقرار العمل، مع التشديد على أن كرامة المواطن تظل أولوية قصوى في منظومة العمل التأميني التي تسعى الهيئة لتطويرها باستمرار.
