استمرار تدفق الأسلحة والذخائر
أكدت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن كوريا الشمالية تواصل تزويد روسيا بأنظمة أسلحة متنوعة، تشمل صواريخ باليستية قصيرة المدى، وذلك في إطار التعاون العسكري المتنامي بين البلدين. وجاء هذا التقييم الرسمي في رد قدمته الوزارة على استفسار برلماني تقدم به النائب يو يونغ-يون، حيث شددت الوزارة على أن تدفق الأسلحة لم يتوقف منذ بدء التنسيق العسكري المكثف بين الطرفين.
وتشير تقييمات استخباراتية كورية جنوبية وأوكرانية وغربية إلى أن وتيرة هذا الدعم شهدت تصاعداً ملحوظاً منذ عام 2023، حيث بدأت بيونغ يانغ في إرسال شحنات من ذخائر المدفعية والصواريخ لدعم العمليات العسكرية الروسية. وتأتي هذه المعطيات في سياق رصد دولي دقيق للتحركات اللوجستية والعسكرية التي تربط بين العاصمتين منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.
موقف القوات الكورية الشمالية
أوضحت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أنها تتابع عن كثب الاستعدادات المتعلقة بإرسال قوات إضافية إلى روسيا، إلا أنها لم ترصد حتى اللحظة أي مؤشرات ميدانية تدل على أن عملية نشر جديدة للقوات باتت وشيكة. ويأتي هذا التوضيح رداً على التكهنات التي أثيرت مؤخراً حول حجم المشاركة العسكرية المباشرة لبيونغ يانغ في الصراع الدائر.
يشار إلى أن هذا الموقف الرسمي يأتي في أعقاب تصريحات حادة من كيم يو جونج، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، التي نفت فيها بشكل قاطع مزاعم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وكان زيلينسكي قد أعلن في وقت سابق عن اعتزام بيونغ يانغ إرسال ما يصل إلى 50 ألف جندي إضافي للمشاركة في القتال إلى جانب القوات الروسية، وهو ما اعتبرته بيونغ يانغ ادعاءات لا أساس لها من الصحة.
تطور التعاون العسكري وموقف موسكو
شهدت العلاقات العسكرية بين موسكو وبيونغ يانغ توسعاً استراتيجياً ملحوظاً منذ عام 2022، حيث انتقل التعاون من التنسيق السياسي إلى التبادل العسكري المباشر. وتؤكد التقارير أن عام 2024 شهد تطوراً نوعياً تمثل في إرسال قوات كورية شمالية إلى الأراضي الروسية، وهو ما أثار قلقاً دولياً واسعاً بشأن تداعيات هذا التحالف على أمن المنطقة وأوروبا.
في المقابل، تواصل كل من موسكو وبيونغ يانغ نفي الاتهامات الغربية والأوكرانية المتعلقة بتبادل الأسلحة أو إرسال قوات مقاتلة. وتصر الدولتان في مناسبات عدة على أن علاقاتهما تندرج ضمن إطار التعاون الثنائي السيادي، رافضتين التقارير التي تتحدث عن انتهاك قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بحظر توريد الأسلحة من وإلى كوريا الشمالية.
