العمل: المحكمة العمالية صاحبة الحق في فصل الموظفين

العمل: المحكمة العمالية صاحبة الحق في فصل الموظفين

اختصاص المحكمة العمالية في قرارات الفصل

حسمت القواعد العامة للائحة تنظيم العمل التي أعلنها وزير العمل حسن رداد، الجدل حول الجهة المنوط بها إنهاء خدمة العاملين في القطاع الخاص. وأكدت الوزارة أن قرار الفصل من الخدمة لم يعد من الصلاحيات المنفردة لصاحب العمل، مشددة على أن المحكمة العمالية هي الجهة الوحيدة المختصة قانوناً بإصدار أحكام الفصل التأديبي. يأتي هذا التوجه لضمان تحقيق العدالة في بيئة العمل وحماية حقوق العمال من القرارات الفردية التي قد تتخذ دون مسوغ قانوني كافٍ.

ووفقاً للنصوص المعلنة، فإن أي إجراء يخص الفصل من العمل يجب أن يستند إلى حكم قضائي صادر عن المحكمة العمالية المختصة. ولا يملك صاحب المنشأة أو من يفوضه سلطة إصدار قرار الفصل بشكل مباشر، حيث تهدف هذه الضوابط إلى تقييد سلطة أصحاب العمل في إنهاء العقود، وضمان عدم تعسفهم في استخدام هذا الحق، مع التأكيد على ضرورة وجود سبب جوهري يستدعي هذا الإجراء القانوني.

ضوابط الجزاءات التأديبية وتدرجها

تتضمن اللائحة الجديدة هيكلاً واضحاً للجزاءات التأديبية التي يمكن توقيعها داخل المنشآت، حيث تبدأ بالإنذار وتتدرج لتصل إلى العقوبات الأشد. ويختص مدير المنشأة أو من يفوضه بتوقيع جزاءات الإنذار والخصم من الأجر، بشرط ألا يتجاوز الخصم ثلاثة أيام في المرة الواحدة. كما نصت القواعد على وجوب استنفاد الجزاءات الأدنى قبل اللجوء إلى العقوبات الأشد، ما لم تكن طبيعة المخالفة المرتكبة تستوجب إجراءً فورياً ومختلفاً.

وتعد الجزاءات المحددة في اللائحة هي الحد الأقصى لما يجوز توقيعه على العامل، مع منح صاحب العمل صلاحية تخفيف العقوبة أو حفظ التحقيق بالكامل بناءً على ظروف كل حالة على حدة. ويشترط القانون أن يكون الفصل التأديبي مرتبطاً بارتكاب العامل لخطأ جسيم، وهو المعيار الذي ستعتمد عليه المحكمة العمالية عند النظر في دعاوى الفصل، لضمان عدم استخدام هذا الجزاء إلا في أضيق الحدود القانونية المسموح بها.

السياق القانوني وتوجهات الدولة

تأتي هذه القواعد التنظيمية كجزء من حزمة قرارات تنفيذية لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025، والذي يهدف إلى تنظيم العلاقة بين طرفي الإنتاج. وأعلن وزير العمل حسن رداد عن هذه الضوابط خلال مؤتمر صحفي عقده يوم السبت، مشيراً إلى أنها تأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي الرامية إلى توفير بيئة عمل لائقة ومتوازنة. وتسعى الدولة من خلال هذه التشريعات إلى خلق حالة من الاستقرار في سوق العمل، بما يدعم حقوق العمال من جهة، ويحفز الاستثمار والإنتاج في القطاع الخاص من جهة أخرى، مما يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير مناخ عمل آمن ومستقر لجميع الأطراف المعنية.