استئناف العمليات في مصفاة الزاوية
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، في بيان رسمي صدر اليوم الأحد، عن نجاحها في إعادة تشغيل وحدات التكرير الأولى التابعة لمصفاة الزاوية النفطية. وتأتي هذه الخطوة الحيوية بعد فترة من التوقف، حيث تمكنت الفرق الفنية من إعادة فتح الصمام رقم 7، وهو الإجراء الذي مهد الطريق لاستئناف العمليات التشغيلية داخل المصفاة.
وأكدت المؤسسة في بيانها أن تدفق النفط الخام قد عاد مجدداً عبر الخط الرئيس الواصل بين حقل الشرارة ومصفاة الزاوية. ويهدف هذا الإجراء إلى تغذية خزانات حظيرة أكاكوس بالمصفاة بالكميات اللازمة من الخام، لضمان استمرارية عمليات التكرير وتلبية الاحتياجات المحلية من المشتقات النفطية.
توقعات الإنتاج وتوزيع الوقود
وبحسب التقديرات الفنية التي أعلنتها المؤسسة الوطنية للنفط، فمن المتوقع أن تبدأ المنتجات النفطية المكررة بالظهور على خط الإنتاج بالمصفاة اعتباراً من صباح يوم غد الاثنين. وتعد هذه الخطوة بالغة الأهمية لتعزيز استقرار إمدادات الطاقة في البلاد، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على مصفاة الزاوية في تزويد السوق المحلية.
وأوضحت المؤسسة أن المنتجات النفطية ستصل تباعاً إلى محطات التزويد ومراكز التشغيل المختلفة، بما في ذلك محطات توليد الطاقة الكهربائية. ومن المقرر أن تتم عمليات النقل والتوزيع عبر الطرق الانسيابية المعتادة، مما يضمن وصول الوقود إلى وجهاته النهائية دون عوائق فنية أو لوجستية إضافية.
أهمية مصفاة الزاوية لقطاع الطاقة
تعتبر مصفاة الزاوية ركيزة أساسية في البنية التحتية النفطية الليبية، حيث تلعب دوراً محورياً في تكرير الخام وتحويله إلى وقود سائل ومنتجات بترولية ضرورية للحياة اليومية. إن إعادة تشغيل الوحدات الإنتاجية يعكس جهود المؤسسة الوطنية للنفط في الحفاظ على استمرارية تدفق الطاقة، وتجاوز التحديات التقنية التي قد تواجه خطوط الإنتاج والضخ.
وتسعى المؤسسة من خلال هذه الإجراءات إلى ضمان وصول الإمدادات بشكل منتظم إلى كافة المناطق، مع التركيز على دعم استقرار الشبكة الكهربائية التي تعتمد بشكل مباشر على الوقود المكرر لتشغيل محطات التوليد. ويأتي هذا التطور في إطار خطة المؤسسة لتعزيز القدرات الإنتاجية للمصافي التابعة لها، وضمان تلبية الطلب المتزايد على المشتقات النفطية في مختلف أنحاء ليبيا، مع الحفاظ على كفاءة العمليات التشغيلية في كافة المرافق النفطية الحيوية.
