انتقادات لعمليات إزالة الأشجار
وجه الإعلامي محمود سعد انتقادات حادة لعمليات إزالة الأشجار المتكررة في عدد من المناطق، متسائلاً عن الجهات المسؤولة عن إصدار هذه القرارات والمعايير المتبعة في تنفيذها. وأكد سعد، في بث مباشر عبر حساباته الرسمية، ضرورة محاسبة المسؤولين عن إزالة الأشجار دون مبررات واضحة. ووصف الإعلامي هذه الممارسات بـ"المجازر" التي تطال الغطاء النباتي، مشدداً على أن تكرار هذه الظاهرة خلال السنوات الأخيرة يستدعي وقفة جادة.
وأشار سعد إلى أن السؤال الجوهري يكمن في هوية الجهة التي تصدر تعليمات القطع، ومن يمنح التصاريح اللازمة لذلك. وأكد أن أي مسؤول يتخذ قراراً بإزالة الأشجار يجب أن يخضع للمساءلة القانونية والإدارية، خاصة في ظل غياب التوضيحات الكافية للرأي العام حول أسباب هذه الإجراءات.
بدائل القطع والحفاظ على البيئة
أوضح سعد أن تنفيذ مشروعات التطوير والتوسعة لا يتعارض بالضرورة مع الحفاظ على الغطاء النباتي، مشيراً إلى إمكانية نقل الأشجار بجذورها إلى مواقع أخرى بدلاً من قطعها نهائياً. وشدد على أن التعامل مع الأشجار بهذه الطريقة يضمن استدامتها والاستفادة منها في تحسين البيئة الحضرية بعد انتهاء أعمال الإنشاءات. وأكد أن هناك حالات استثنائية قد تستدعي الإزالة، لكنها لا تبرر التوسع في القطع دون خطة بديلة واضحة.
تأثير تراجع المساحات الخضراء
ربط الإعلامي بين تراجع المساحات الخضراء في المدن وبين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات الأتربة. ودعا إلى ضرورة وجود قواعد تنظيمية صارمة تحدد أسباب الإزالة والجهة المخولة بذلك، معتبراً أن القضية تتجاوز مجرد وجود شجرة، لتصل إلى حماية البيئة من الممارسات غير المدروسة. وأكد أن زراعة الأشجار تظل أحد الحلول الاستراتيجية التي يمكن الاعتماد عليها لتحسين جودة الحياة في المدن ومواجهة التغيرات المناخية المحلية.
وشدد سعد في ختام حديثه على أن الحفاظ على المساحات الخضراء ليس ترفاً، بل ضرورة بيئية تتطلب تكاتف الجهود لوقف التعديات غير المبررة. وطالب بوضع إطار عمل يضمن الشفافية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالبيئة، مع محاسبة كل من يخالف التعليمات أو يتخذ قرارات تضر بالرئة الخضراء للمدن دون سند فني أو بيئي واضح.
