تحديات انتشار المخدرات في مصر
أكد الدكتور إيهاب الخراط، استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان، أن ظاهرة الإدمان في مصر تشهد تطورات تستوجب التعامل الجاد، خاصة مع ظهور أنواع جديدة من المخدرات ذات تأثيرات حادة على الصحة النفسية والسلوكيات العامة. وأوضح الخراط خلال استضافته في برنامج نظرة، الذي يقدمه الإعلامي حمدي رزق على قناة صدى البلد، أن هذه التحديات تتطلب استراتيجيات وقائية وعلاجية متطورة لمواجهة التغيرات المتسارعة في أنماط التعاطي.
إحصائيات أعداد المتعاطين
أشار الدكتور إيهاب الخراط إلى أن التقديرات الرسمية تشير إلى وجود نحو 2.5 مليون شخص من متعاطي المخدرات بدرجات متوسطة إلى شديدة. في المقابل، لفت إلى أن هناك تقديرات غير رسمية تشير إلى أن الأعداد قد تصل إلى نحو 6 ملايين شخص، موضحاً أن هذا التباين في الأرقام يعود إلى اختلاف معايير الإحصاء المتبعة في قياس ظاهرة الإدمان. وأكد أن المشكلة لم تعد قاصرة على مناطق جغرافية بعينها، بل امتدت لتشمل العديد من القرى والأحياء في مختلف المحافظات.
خطورة مخدر الشابو
حذر الخراط من خطورة مخدر الآيس المعروف بـ الشابو، مشيراً إلى عدة عوامل تزيد من حدة انتشاره في المجتمع المصري:
- سهولة تصنيعه في أماكن صغيرة أو بشكل منزلي دون الحاجة لإمكانيات صناعية معقدة، مما يسهل تداوله.
- تجاوزه لمخدر الهيروين في الخطورة، حيث كان الهيروين سابقاً السبب الرئيسي لدخول المرضى لمراكز العلاج، لكن الوضع تغير حالياً.
- تسببه في هلاوس واضطرابات حادة في الشخصية قد تدفع المتعاطين لارتكاب جرائم عنيفة أو التصرف بعدوانية مفرطة.
وشدد استشاري الطب النفسي على أن التأثيرات الصحية لمخدر الشابو لا تقتصر على الأضرار العضوية فحسب، بل تمتد لتشمل خللاً في الإدراك والسلوك. وأضاف أن هذه الخصائص تجعل من الشابو تحدياً كبيراً يواجه جهود الوقاية والعلاج، خاصة مع سهولة الوصول إليه وتصنيعه محلياً. وتظل هذه القضية في صدارة اهتمامات المتخصصين نظراً لما تسببه من تهديد مباشر للأمن الاجتماعي والصحة العامة، مما يستدعي تكاتف الجهود للحد من انتشار هذه المواد المخدرة وتوعية الشباب بمخاطرها الجسيمة على المدى القريب والبعيد.
